ابن شعبة الحراني · تحف العقول عن أل الرسول · صفحة 464 من 1335
صفحة
وأمره أن يلين لهم جناحه وأن يساوي بينهم في مجلسه ووجهه ويكون القريب والبعيد عنده في الحق سواء.
وأمره أن يحكم بين الناس بالعدل.
وأن يقيم بالقسط ولا يتبع الهوى ولا يخاف في الله لومة لائم فإن الله مع من اتقاه وآثر طاعته وأمره على من سواه. وكتب عبيد الله بن أبي رافع (1)
(ومن كلامه (عليه السلام) في الزهد وذم الدنيا وعاجلها) *
إني أحذركم الدنيا فإنها حلوة خضرة حفت بالشهوات وتحببت بالعاجلة وعمرت بالآمال (3) وتزينت بالغرور، لا تدوم حبرتها (4) ولا تؤمن فجعتها، غرارة، ضرارة، زائلة، نافدة أكالة، غوالة (5)، لا تعدو - إذا هي تناهت إلى امنية أهل الرغبة فيها والرضا بها - أن تكون كما قال الله سبحانه: " كماء أنزلناه من السماء فاختلط به نبات الارض فأصبح هشيما تذروه الرياح وكان الله على كل شئ مقتدرا"(6). مع أن امرءا لم يكن منها