ابن شعبة الحراني · تحف العقول عن أل الرسول · صفحة 481 من 1335
صفحة
فأيها الذام للدنيا المغتر بغرورها متى استذمت إليك بل متى غرتك بنفسها؟ بمصارع آبائك من البلى؟(3) أم بمضاجع امهاتك من الثرى؟. كم مرضت بيديك وعللت بكفيك (4)، تستوصف لهم الدواء. وتطلب لهم الاطباء، لم تدرك فيه طلبتك ولم تسعف فيه بحاجتك (5)، بل مثلت الدنيا به نفسك وبحاله حالك غداة لا ينفعك أحباؤك ولا يغني عنك نداؤك، حين يشتد من الموت أعالين المرض وأليم لوعات المضض، حين لا ينفع الاليل (6) ولا يدفع العويل،
ومن قوله: " راحت بفجيعة " إلى هنا في مطالب السؤول هكذا [ فان راحت بفجيعة فقد غدت بمبتغى وان أغضرت بمكروه فقد أسفرت بمشتهى، ذمها رجال يوم الندامة ومدحها آخرون، حدثتهم فصدقوا وذكرتهم فذكروا ].