ابن شعبة الحراني · تحف العقول عن أل الرسول · صفحة 49 من 659
صفحة
ووالديك فأطعهما وبرهما حيين أو ميتين، فإن أمراك أن تخرج من أهلك ومالك فافعل، فإن ذلك من الايمان والصلاة المفروضة فلا تدعها متعمدا، فإنه من ترك صلاة فريضة متعمدا فإن ذمة الله منه 00000بريئة.
وإياك وشرب الخمر وكل مسكر فإنهما مفتاحا كل شر.
وأتاه رجل من بني تميم يقال له: أبوامية، فقال: إلى م تدعو الناس
(1) " يكافئ به " على بناء المفعول أى يجازى أو يساوى.
في القاموس، كافأه مكافاة و كفاءا جازاه وفلانا ماثله وراقبه.
" فاذا أحب الله عبدا " أى أراد أن يوصل الجزاء العظيم إليه ويرضى عنه ووجده أهلا لذلك ابتلاه بعظيم البلاء من الامراض الجسمانية والمكاره الروحانية.
(*)
[صفحة 42] يا محمد؟ فقال له رسول الله (صلى الله عليه وآله): " أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني " وأدعو إلى من إذا أصابك ضر فدعوته كشفه عنك.
وإن استعنت به وأنت مكروب أعانك وإن سألته وأنت مقل أغناك.
فقال: أوصني يا محمد، فقال: لا تغضب، قال: زدني، قال: إرض من الناس بما ترضى لهم به من نفسك، فقال: زدني، فقال: لا تسب الناس فتكتسب العداوة منهم، قال: زدني، قال: لا تزهد في المعروف عند أهله، قال: زدني، قال: تحب الناس يحبوك.
والق أخاك بوجه منبسط.
ولا تضجر فيمنعك الضجر من الآخرة والدنيا.
واتزر إلى نصف الساق وإياك وإسبال الازار والقميص، فإن ذلك من المخيلة والله لا يحب المخيلة(1).