تحف العقول عن أل الرسول

ابن شعبة الحراني · تحف العقول عن أل الرسول · صفحة 54 من 742

صفحة
[صفحة 54]
وقال (صلى الله عليه وآله): يأتي على الناس زمان يكون الناس فيه ذئابا، فمن لم يكن ذئبا أكلته الذئاب.


وقال (صلى الله عليه وآله): أقل ما يكون في آخر الزمان أخ يوثق به. أو درهم من حلال (1).


وقال (صلى الله عليه وآله): احترسوا من الناس بسوء الظن (2).


وقال (صلى الله عليه وآله): إنما يدرك الخير كله بالعقل. ولا دين لمن لا عقل له.


وأثنى قوم بحضرته على رجل حتى ذكروا جميع خصال الخير، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): كيف عقل الرجل؟ فقالوا: يا رسول الله نخبرك عنه باجتهاده في العبادة وأصناف الخير تسألنا(3) عن عقله؟ فقال (صلى الله عليه وآله): إن الاحمق يصيب بحمقه أعظم من فجور الفاجر وإنما يرتفع العباد غدا في الدرجات وينالون الزلفى من ربهم على قدر عقولهم.


وقال (صلى الله عليه وآله): قسم الله العقل ثلاثة أجزاء فمن كن فيه كمل عقله ومن لم يكن فلا عقل له: حسن المعرفة بالله وحسن الطاعة لله وحسن الصبر على أمر الله.


وقدم المدينة رجل نصراني من أهل نجران وكان فيه بيان وله وقار وهيبة، فقيل: يا رسول الله ما أعقل هذا النصراني؟ ! فزجر القائل وقال: مه (4) إن العاقل من وحد الله وعمل بطاعته.


" بقية الحاشية من الصفحة الماضية " ما يسول له الشيطان، لا ضيق عليه ولا منع، فهو يغدو فيها ويروح على حسب مراده وشهوة فؤاده، فالدنيا كانها جنة له يتمتع بملاذها وينتفع بنعيمها، كما أنها كالسجن للمؤمن، صارفا له عن لذاته مانعا من شهواته.


وفى الحديث أنه قال (صلى الله عليه وآله)لفاطمة (عليها السلام): " يا فاطمة تجرعى مرارة الدنيا لحلاوة الآخرة ".


التالي ص 54/742 — الأصلية 54 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...