ابن شعبة الحراني · تحف العقول عن أل الرسول · صفحة 565 من 1335
صفحة
وقال (عليه السلام) إن أحسن ما يألف به الناس قلوب أودائهم ونفوا به الضغن عن قلوب أعدائهم حسن البشر عند لقائهم والتفقد في غيبتهم والبشاشة بهم عند حضورهم.
وقال (عليه السلام): لا يجد عبد طعم الايمان حتى يعلم أن ما أصابه لم يكن ليخطئه وما أخطأه لم يكن ليصيبه.
وقال (عليه السلام): يا رب ما أشقى جد من لم يعظم في عينه وقلبه ما رأى من ملكك و سلطانك في جنب ما لم تر عينه وقلبه من ملكك وسلطانك. وأشقى منه من لم يصغر في عينه وقلبه ما رأى وما لم ير من ملكك وسلطانك في جنب عظمتك وجدلك، لا إله إلا أنت سبحان إني كنت من الظالمين.
وقال (عليه السلام): إنما الدنيا فناء وعناء وغير وعبر. فمن فنائها أنك ترى الدهر موترا قوسه مفوقا نبله (2) لا تخطئ سهامه ولا تشفى جراحه، يرمى الصحيح بالسقم والحي بالموت. ومن عنائها أن المرء يجمع مالا يأكل ويبني ما لا يسكن، ثم يخرج إلى الله لا مالا حمل ولا بناء نقل. ومن غيرها (3) أنك ترى المغبوط مرحوما والمرحوم مغبوطا ليس بينهم (4)