ابن شعبة الحراني · تحف العقول عن أل الرسول · صفحة 730 من 1335
صفحة
ومن اشفق من النار بادر بالتوبة إلى الله من ذنوبه وراجع عن المحارم. ومن زهد في الدنيا هانت عليه مصائبها ولم يكرهها. وإن لله عزوجل لعبادا قلوبهم معلقة بالآخرة وثوابها وهم كمن رأى أهل الجنة في الجنة مخلدين منعمين وكمن رأى أهل النار في النار معذبين، فأولئك شرورهم وبوائقهم عن الناس مأمونة وذلك أن قلوبهم عن الناس مشغولة بخوف الله، فطرفهم عن الحرام مغضوض وحوائجهم إلى الناس خفيفة، قبلوا اليسير من الله في
(1) أنضت الدابة: هزلتها الاسفار.
والظاهر أن الضمير راجع إلى المطية التى تفهم من فحوى الكلام وقد مضى هذا الكلام أيضا عن أمير المؤمنين (عليه السلام) وفى بعض النسخ [ لو دخلتم فيهن لابعتموهن ].