ابن شعبة الحراني · تحف العقول عن أل الرسول · صفحة 85 من 515
صفحة
[صفحة 85] واستعتب من رجوت إعتابه (1). وقطيعة الجاهل تعدل صلة العاقل. ومن الكرم منع الحزم (2). من كابر الزمان عطب. ومن ينقم عليه غضب (3). ما أقرب النقمة من أهل البغي. وأخلق بمن غدر ألا يوفى له (4). زلة المتوقي أشد زلة. وعلة الكذب أقبح علة. والفساد يبير الكثير (5). والاقتصاد يثمر اليسير. والقلة ذلة. وبر الوالدين من كرم الطبيعة (6). والزلل مع العجل. ولا خير في لذة تعقب ندما. والعاقل من وعظته التجارب. والهدى يجلو العمى، ولسانك ترجمان عقلك (7). ليس مع الاختلاف ائتلاف. من حسن الجوار تفقد الجار. لن يهلك من اقتصد. ولن يفتقر من زهد. بين عن امرئ دخيله (8) رب باحث عن حتفه. لا تشترين بثقة رجاء (9). ما كل ما يخشى يضر. رب هزل عاد جدا (10) من أمن الزمان خانه ومن تعظم عليه أهانه (11) ومن ترغم عليه أرغمه ومن لجأ إليه أسلمه. وليس
(1) في بعض نسخ الحديث [ استعتب من رجوت عتباه ].
(2) الحزم: ضبط الامر وإحكامه والحذر من فواته والاخذ فيه بالثقة وهنا بمعنى الشدة والغلظة.
ويحتمل أن يكون بالراء المهملة.
(3) عطب الرجل - كفرح - يعطب عطبا: هلك وفى بعض النسخ [ من تنقم عليه غضب ].
(4) الاخلق: الاجدر.
يقال: هو خليق به أى جدير.
وفى بعض نسخ الحديث [ أن لا يعفى له ].
(5) في بعض نسخ الكتاب [ يدبر الكثير ].
وفى بعض نسخ الحديث [ يبيد الكثير والاقتصاد ينمى اليسير ].
(6) في بعض نسخ الحديث [ من أكرم الطباع ].
(7) في بعض نسخ الحديث [ رسلك ترجمان عقلك ].
(8) في بعض نسخ الحديث [ ينبئ عن امرئ دخيله ].
(9) بحث في الارض: حفرها.
والحتف: الموت.
وفى المثل " كالباحث عن حتفه بظلفه " يضرب لمن يطلب ما يؤدى إلى تلف النفس.
وفى بعض نسخ الحديث [ لا تشوبن ].
(10) هزل في كلامه هزلا - كضرب -: مزح وهو ضد الجد.
(11) تنبيه على وجوب الحذر من الزمان ودوام ملاحظة تغيراته والاستعداد لحوادثه قبل نزولها واستعار لفظ الخيانة باعتبار تغيره عند الغفلة عنه والامن فيه فهو في ذلك كالصديق الخائن.