تحف العقول عن أل الرسول

ابن شعبة الحراني · تحف العقول عن أل الرسول · صفحة 98 من 659

صفحة
أي بني فإن تزهد فيما زهدك الله فيه من الدنيا وتعزف نفسك عنها فهي أهل ذلك وإن كنت غير قابل نصيحتي إياك فيها فاعلم يقينا أنك لن تبلغ أملك ولن تعدو أجلك وأنك في سبيل من كان قبلك، فاخفض في الطلب (8) وأجمل في المكتسب فإنه رب طلب قد جر إلى حرب (9) وليس كل طالب بناج وكل مجمل بمحتاج.


وأكرم نفسك عن كل دنية وإن ساقتك إلى رغبة، فإنك لن تعتاض بما تبذل من نفسك عوضا (10) ولا تكن عبد غيرك وقد جعلك الله حرا وما خير خير لا ينال إلا بشر


(1) أضلت عقولها: أصاعت عقولها وركبت طريقها المجهول لها.


(2) - السروح بالضم - جمع سرح بفتح السين وسكون الراء: المال السائم من إبل ونحوها الماشية.


والعاهة: الافة.


والوعث: الطريق الغليظ العسر يصعب السير فيه.


(3) وفى النهج " ليس لها راع يقيمها ولا مقيم يسيمها ".


(4) رويدا مصدر أرود مصغرا تصغير الترخيم: مهلا. ويسفر أى يكشف.


والمعنى عن قريب يكشف ظلام الجهل عما خفى من الحقيقة بحلول الموت.


(5) الظعينة: الهودج. عبر به (عليه السلام) عن المسافرين في طريق الدنيا إلى الاخرة كان حالهم أن وردوا على غاية سيرهم. وقوله: " يؤوب " أى يرجع.


(6) المطية: الدابة التى تركب.


(7) وفى بعض النسخ [ وإن كان واقفا لا يسير إلى الله إلا خراب الدنيا وعمارة الاخرة ].


(8) فاخفض أى وأرفق من الخفض بمعنى السهل.


وأجمل فيما تكتسب أى اسع سعيا جميلا لا بحرص ولا بطمع.

التالي ص 98/659 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...