ابو القاسم جعفر بن محمد ابن قولویه قمی · كامل الزيارات · صفحة 4 من 434
صفحة
[صفحة 3] فضلهم فضلا لا يصفه واصف و لا يدركه ناعت و لا يبلغ منتهاه ذو لبّ- و لا يطمع فيه طامع فجعلهم نجوم الأرض يهتدى بهم من الضلالة و يزيل بهم حيرة العمى و جعلهم أوتاد الأرض أن تميد بأهلها و أبان فضلهم على لسان نبيه (ص) و فرض على العباد مودّتهم في كتابه الناطق- على لسان نبيه الصادق حيث يقول جلّ من قائل- قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى فأمر النبي (ص) بحبهم و حثّ على التقرّب إليهم في برّهم و زيارتهم في حياتهم و بعد مماتهم و جعل لذلك ثوابا و فضلا لا تحيط به الأوهام و ما لا يحصيه الأنام و لا يبلغ وصف واصف منه التمام ففعلت أمته (ص) ضد ما أمر به الله و نبيه (ص) فقتلوا من أمروا بمحبته و شردوا من أمروا بطاعته و جفوا من أمروا بزيارته و أخافوا من قبل ذلك بأحسن قبول و قام به أحسن قيام على مقدار طاقة الإمكان و قدرة الزمان و عادوهم على ذلك ثم مع ذلك يرجون بأنهم يوفقون للرشاد و أنهم مقيمون على السداد مؤدّون لما افترض عليهم بالليل و النهار راجون شفاعة نبيهم يوم القرار كلا بل نبيهم المخاصم لهم يوم المعاد و الطالب لهم بما فعلوا عند الثواب في يوم القيامة بين يدي رب الأرباب تبارك و تعالى عن ظلم العباد و إِنَّ رَبَّكَ