كامل الزيارات

ابو القاسم جعفر بن محمد ابن قولویه قمی · كامل الزيارات · صفحة القارئ 88 من 337 · الصفحة الأصلية 88

صفحة
[صفحة 88]
قَالَ قُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ مَا أَقَلَّ بَقَاءَكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ أَقْرَبَ آجَالَكُمْ بَعْضَهَا مِنْ بَعْضٍ مَعَ حَاجَةِ هَذَا الْخَلْقِ إِلَيْكُمْ فَقَالَ إِنَّ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنَّا صَحِيفَةً فِيهَا مَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ أَنْ يَعْمَلَ بِهِ فِي مُدَّتِهِ فَإِذَا انْقَضَى مَا فِيهَا مِمَّا أُمِرَ بِهِ عَرَفَ أَنَّ أَجَلَهُ قَدْ حَضَرَ وَ أَتَاهُ النَّبِيُّ (ص) يَنْعَى إِلَيْهِ نَفْسَهُ وَ أَخْبَرَهُ بِمَا لَهُ عِنْدَ اللَّهِ وَ إِنَّ الْحُسَيْنَ (ع) قَرَأَ صَحِيفَتَهُ الَّتِي أُعْطِيَهَا وَ فُسِّرَ لَهُ مَا يَأْتِي وَ مَا يَبْقَى وَ بَقِيَ مِنْهَا أَشْيَاءُ لَمْ تَنْقَضِ فَخَرَجَ إِلَى الْقِتَالِ فَكَانَتْ تِلْكَ الْأُمُورَ الَّتِي بَقِيَتْ إِنَّ الْمَلَائِكَةَ سَأَلَتِ اللَّهَ فِي نُصْرَتِهِ- فَأَذِنَ لَهُمْ فَمَكَثَتْ تَسْتَعِدُّ لِلْقِتَالِ وَ تَأَهَّبْتُ لِذَلِكَ حَتَّى قُتِلَ فَنَزَلَتِ الْمَلَائِكَةُ وَ قَدِ انْقَطَعَتْ مُدَّتُهُ وَ قُتِلَ (ع) فَقَالَتِ الْمَلَائِكَةُ يَا رَبِّ أَذِنْتَ لَنَا بِالانْحِدَارِ فِي نُصْرَتِهِ فَانْحَدَرْنَا وَ قَدْ قَبَضْتَهُ فَأَوْحَى اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى إِلَيْهِمْ أَنْ الْزَمُوا قُبَّتَهُ [قَبْرَهُ] حَتَّى تَرَوْنَهُ [تَرَوْهُ وَ قَدْ خَرَجَ فَانْصُرُوهُ وَ ابْكُوا عَلَيْهِ وَ عَلَى مَا فَاتَكُمْ مِنْ نُصْرَتِهِ وَ أَنَّكُمْ خُصِّصْتُمْ بِنُصْرَتِهِ وَ الْبُكَاءِ عَلَيْهِ فَبَكَتِ الْمَلَائِكَةُ حَزَناً وَ جَزَعاً عَلَى مَا فَاتَهُمْ مِنْ نُصْرَةِ الْحُسَيْنِ (ع) فَإِذَا خَرَجَ (ع) يَكُونُونَ أَنْصَارَهُ


الباب الثامن و العشرون بكاء السماء و الأرض على قتل الحسينع و يحيى بن زكريا ع


1 حَدَّثَنِي أَبِي (رحمه الله) وَ جَمَاعَةُ مَشَايِخِنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الْمِيثَمِيِّ عَنْ عَلِيٍّ الْأَزْرَقِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحَكَمِ النَّخَعِيِّ عَنْ رَجُلٍ قَالَ سَمِعْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ (ع) فِي الرَّحَبَةِ وَ هُوَ يَتْلُو هَذِهِ الْآيَةَ- فَما بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّماءُ وَ الْأَرْضُ وَ ما كانُوا مُنْظَرِينَ وَ خَرَجَ عَلَيْهِ الْحُسَيْنُ مِنْ بَعْضِ أَبْوَابِ الْمَسْجِدِ فَقَالَ أَمَا إِنَّ هَذَا سَيُقْتَلُ وَ تَبْكِي عَلَيْهِ السَّمَاءُ وَ الْأَرْضُ

2 حَدَّثَنِي
التالي ص 88/337 — الأصلية 88 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...