الشيخ الصدوق محمد بن علي بن بابويه القمي · التوحيد للشيخ الصدوق · الصفحة الأصلية 171 / داخلي 165 من 258
»»
[صفحة 171]
2 - أبي (رحمه الله)، قال: حدثنا سعد بن عبد الله، قال: حدثنا أحمد بن محمد ابن عيسى، عن ابن فضال، عن الحلبي، وزرارة، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال:
إن الله تبارك وتعالى أحد، صمد، ليس له جوف، وإنما الروح خلق من خلقه، نصر وتأييد وقوة، يجعله الله في قلوب الرسل والمؤمنين(1).
3 - حدثنا علي بن أحمد بن محمد بن عمران الدقاق (رحمه الله)، قال: حدثنا محمد بن أبي عبد الله الكوفي، عن محمد بن إسماعيل البرمكي، قال: حدثنا الحسين ابن الحسن، قال: حدثنا بكر بن صالح، عن القاسم بن عروة، عن عبد الحميد الطائي، عن محمد بن مسلم، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن قول الله عز وجل:
(ونفخت فيه من روحي) كيف هذا النفخ؟ فقال: إن الروح متحرك كالريح، وإنما سمي روحا لأنه اشتق اسمه من الريح، وإنما أخرجه على لفظ الروح لأن الروح مجانس للريح، وإنما أضافه إلى نفسه لأنه اصطفاه على سائر الأرواح كما اصطفى بيتا من البيوت، فقال: بيتي، وقال لرسول من الرسل:
خليلي، وأشباه ذلك، وكل ذلك مخلوق مصنوع محدث مربوب مدبرا(2).
4 - حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل (رحمه الله)، قال: حدثنا علي بن -
____________
(1) الظاهر أن المراد به غير ما نحن فيه، بل هو ما في قوله تعالى في وصف المؤمنين (أولئك كتب في قلوبهم الإيمان وأيدهم بروح منه).
(2) الريح هو الهواء المتحرك وأصله الواو كالروح قلبت ياء لكسرة ما قبلها، و الروح ما يقوم به الحياة في الشئ، والحياة منشأ الادراك والفعل، وأما تحركه كالريح ففي الروح ما يقوم البخاري المعروف عند الأطباء الذي هو البخار اللطيف المنبعث من القلب الساري في جميع البدن، وأما الروح التي هي النفس الناطقة التي هي محل العلوم و الكمالات الإنسانية ومدبرة للبدن فمتحركة حركة تناسب حقيقتها نظير حرة الفكر المذكورة في المنطق.