الشيخ الصدوق محمد بن علي بن بابويه القمي · التوحيد للشيخ الصدوق · صفحة 199 من 264
»»
[صفحة 199]
تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين)(1) وقوله عز وجل (أن فرعون علا في الأرض)(2) أي غلبهم واستولى عليهم، وقال الشاعر في هذا المعنى:
فلما علونا واستوينا عليهم* * * تركناهم صرعى لنسر وكاسر
ومعنى ثان أنه متعال عن الأشباه والأنداد أي متنزه كما قال: (تعالى عما يشركون)(3).
(الباقي) الباقي معناه الكائن بغير حدث ولا فناء، والبقاء ضد الفناء، بقي الشئ بقاء، ويقال: ما بقيت منهم باقية ولا وقتهم من الله واقية، والدائم في صفاته هو الباقي أيضا الذي لا يبيد ولا يفنى.
(البديع) البديع معناه مبدع البدائع ومحدث الأشياء على غير مثال و احتذاء، وهو فعيل بمعنى مفعل كقوله عز وجل: (عذاب أليم)(4) والمعنى مؤلم ويقول العرب: ضرب وجيع والمعنى موجع، وقال الشاعر في هذا المعنى:
أمن ريحانه الداعي السميع* * * يؤرقني وأصحابي هجوع
فالمعنى الداعي المسمع، والبدع الشئ الذي يكون أولا في كل أمر، و منه قوله عز وجل، (قل ما كنت بدعا من الرسل)(5) أي لست بأول مرسل، والبدعة اسم ما ابتدع من الدين وغيره، وقد قال الشاعر في هذا المعنى: