الشيخ الصدوق محمد بن علي بن بابويه القمي · التوحيد للشيخ الصدوق · صفحة 100 من 394
صفحة
[صفحة 100]
8 - حدثنا علي بن أحمد بن محمد بن عمران الدقاق رضي الله عنه، قال:
حدثنا محمد بن أبي عبد الله الكوفي، عن محمد بن إسماعيل البرمكي، عن علي بن العباس، عن الحسن بن عبد الرحمن الحماني(1)، قال: قلت لأبي الحسن موسى ابن جعفر (عليهما السلام): إن هشام بن الحكم زعم: أن الله جسم ليس كمثله شئ، عالم سميع، بصير، قادر متكلم، ناطق، والكلام والقدرة والعلم تجري مجرى واحدا ليس شئ منها مخلوقا، فقال: قاتله الله، أما علم أن الجسم محدود، والكلام غير المتكلم(2) معاذ الله وأبرء إلى الله من هذا القول، لا جسم ولا صورة ولا تحديد، وكل شئ سواه مخلوق وإنما تكون الأشياء بإرادته ومشيته من غير كلام ولا تردد في نفس، ولا نطق بلسان.
9 - حدثنا علي بن أحمد بن محمد بن عمران الدقاق (رحمه الله)، عن محمد بن يعقوب الكليني، عن علي بن محمد، عن سهل بن زياد، عن إبراهيم بن محمد الهمداني، قال كتبت إلى الرجل يعني أبا الحسن (عليه السلام): أن من قبلنا من مواليك قد اختلفوا في التوحيد، فمنهم من يقول جسم، ومنهم من يقول صورة، فكتب (عليه السلام) بخطه:
سبحان من لا يحد، ولا يوصف، ليس كمثله شئ وهو السميع العليم - أو قال: البصير -.
10 - حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضي الله عنه، قال: حدثنا محمد بن يحيى العطار، قال: حدثنا محمد بن أحمد، قال: حدثنا محمد بن عيسى، عن هشام بن إبراهيم،
____________
(1) المظنون أن الحسن بن الحسين بن عبد الله مكان هذا الرجل كما في نسخة (ط) و (ن) اشتباه من النساخ لشهادة سائر النسخ والحديث السابع باب النهي عن الجسم والصورة من الكافي والحديث التاسع عشر باب نفي الجسم والصورة من البحار.
(2) تعرض (عليه السلام) لإبطال شيئين في كلام هشام ليسا بالحق: كونه تعالى جسما وكلامه تعالى كالعلم والقدرة من صفات الذات، وسكت عن الباقي لكونه حقا.