التوحيد

الشيخ الصدوق محمد بن علي بن بابويه القمي · التوحيد للشيخ الصدوق · صفحة 112 من 394

صفحة
[صفحة 112]

بها(1) وما أجمع المسلمون عليه أنه لا يحاط به علم(2) ولا تدركه الأبصار، وليس كمثله شئ.


10 - أبي (رحمه الله)، قال: حدثنا محمد بن يحيى العطار، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن أبي نجران، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قوله عز وجل: (لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار) قال: إحاطة الوهم، ألا ترى إلى قوله: (قد جاءكم بصائر من ربكم)(3) ليس بمعنى بصر العيون (فمن أبصر فلنفسه) ليس يعني من البصر بعينه (ومن عمي فعليها) لم يعن عمي العيون، إنما عنى إحاطة الوهم كما يقال: فلان بصير بالشعر، وفلان بصير بالفقه، وفلان بصير بالدراهم وفلان بصير بالثياب، الله أعظم من أن يرى بالعين(4).

11 - حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضي الله عنه قال: حدثنا محمد بن الحسن الصفار، قال: حدثنا أحمد بن محمد، عن أبي هاشم الجعفري، عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام) قال: سألته عن الله عز وجل هل يوصف؟ فقال: أما تقرء القرآن؟!

قلت: بلى، قال: أما تقرء قوله عز وجل: (لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار) قلت: بلي، قال: فتعرفون الأبصار؟ قلت: بلى، قال: وما هي؟ قلت: أبصار العيون


____________


(1) أي كذبت بها بالمعني الذي تزعمونه، وإلا فأحاديث الرؤية واللقاء والنظر كالآيات كثيرة متواترة كما أشار إلى كثرتها المصنف في هذا الباب، فتؤول إلى المعنى الصحيح اللائق بجناب قدسه تعالى.

(2) هكذا في النسخ والظاهر أنه اشتباه من النساخ، والصواب (لا يحاط بعلم).

التالي ص 112/394 — الأصلية 112 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...