الشيخ الصدوق محمد بن علي بن بابويه القمي · التوحيد للشيخ الصدوق · الصفحة الأصلية 136 / داخلي 130 من 258
»»
[صفحة 136]
ينشئ السماوات والأرض.
7 - حدثنا الحسن بن أحمد بن إدريس رضي الله عنه، قال حدثني أبي، قال:
حدثنا إبراهيم بن هاشم، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع، عن يونس، عن أبي الحسن(1) عن جابر، قال: قال أبو جعفر (عليه السلام): إن الله تباركت أسماؤه وتعالى في علو كنهه أحد، توحد بالتوحيد في توحيده، ثم أجراه على خلقه، فهو أحد، صمد، ملك قدوس، يعبده كل شئ ويصمد إليه، فوق الذي عسينا أن نبلغ ربنا، وسع ربنا كل شئ علما.
8 - حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب، قال: حدثنا أحمد بن الفضل ابن المغيرة، قال: حدثنا أبو نصر منصور بن عبد الله بن إبراهيم الإصفهاني، قال:
حدثنا علي بن عبد الله، قال: حدثنا الحسين بن بشار، عن أبي الحسن علي بن موسى الرضا (عليهما السلام)، قال: سألته أيعلم الله الشئ الذي لم يكن أن لو كان كيف كان يكون(2) أو لا يعلم إلا ما يكون؟ فقال: إن الله تعالى هو العالم بالأشياء قبل كون الأشياء، قال الله عز وجل: (إنا كنا نستنسخ ما كنتم تعملون)(3) وقال لأهل النار:
(ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه وإنهم لكاذبون)(4) فقد علم الله عز وجل أنه لو ردهم لعادوا لما نهوا عنه، وقال للملائكة لما قالوا: (أتجعل فيها من يفسد فيها وسيفك
____________
(1) هكذا في النسخ التي عندي، وأظن أن الصحيح: الحسن بن السري كما بينا في الحديث التاسع من الباب الرابع، وقوله (عليه السلام): (توحد بالتوحيد في توحيده) الباء للسببية وفي للظرفية كما يقال: فلان واحد بالشجاعة في شجاعته، أو الباء للظرفية وفي للسببية على العكس، والثاني أقرب من حيث المعنى فاستبصر.
(2) مر نظير هذا الكلام في الحديث الثامن عشر من الباب الثاني، وفي نسخة (ط) و (ن) (أيعلم الله الشئ الذي لم يكن قبل أن لو كان كيف - الخ) فكلمة (قبل) متعلق بيعلم و (كيف) مع مدخولها بدل اشتمال من الشئ.