التوحيد

الشيخ الصدوق محمد بن علي بن بابويه القمي · التوحيد للشيخ الصدوق · صفحة 142 من 394

صفحة
[صفحة 142]

للبقاء، ولا يصعق لدعوة شئ(1) ولخوفه تصعق الأشياء كلها، وكان الله حيا بلا حياة حادثة(2) ولا كون موصوف، ولا كيف محدود(3) ولا أين موقوف(4) ولا مكان ساكن(5) بل حي لنفسه، ومالك لم يزل له القدرة، أنشأ ما شاء حين شاء بمشيته و قدرته، كان أولا بلا كيف، ويكون آخرا بلا أين وكل شئ هالك إلا وجهه، له الخلق والأمر تبارك رب العالمين.


7 - حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل (رحمه الله)، قال: حدثنا محمد بن يحيى العطار، عن الحسين بن الحسن بن أبان، عن محمد بن أرومة، عن علي بن الحسن بن محمد، عن خالد بن يزيد، عن عبد الأعلى، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: اسم الله غير الله، وكل شئ وقع عليه اسم شئ فهو مخلوق ما خلا الله، فأما ما عبرت الألسن عنه أو عملت الأيدي فيه فهو مخلوق(6) والله غاية من غاياه، والمغيى غير الغاية، والغاية موصوفة،

____________


(1) الصعق بمعنى الصوت الشديد المفزع ويأتي بمعنى الفزع والغشية من أمر مخوف صوت أو غيره، أي ليس دعوته بصعق وصوت بل بما يناسب المدعو، وفي البحار باب جوامع التوحيد: (ولا يصعق لذعرة شئ) والذعرة بمعنى الخوف، أي لا يفزع لخوف شئ وهذا أنسب بالجملة التالية.

(2) في نسخة (ب) (وكان عز وجل إلها حيا - الخ).

(3) الوصف إيضاحي أتى به للتنبيه على أنه يوجب محدودية المكيف، ويمكن أن يكون للاحتراز أي ليس له الكيفيات الامكانية بل له كيفية هي نفس ذاته الواجبة كما ورد في بعض الأخبار: (لا تدرك كيفيته).

(4) الأين هو النسبة إلى المكان، أي ليس له أين موقف على مكان خاص، بل نسبته إلى جميع الأماكن على السواء.

(5) قال العلامة المجلسي (رحمه الله): وتقييد المكان بالساكن مبني على المتعارف الغالب من كون المكان المستقر عليه ساكنا.

(6) ما عبرت الألسن هو اللفظ والعبارة، وما عملت الأيدي هو الكتابة، وقد مضى بعض البيان لهذا الحديث ذيل الحديث السادس عشر من الباب الثاني.

التالي ص 142/394 — الأصلية 142 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...