التوحيد

الشيخ الصدوق محمد بن علي بن بابويه القمي · التوحيد للشيخ الصدوق · صفحة 151 من 581

صفحة

الحمد لله الذي أعجز الأوهام أن تنال إلا وجوده(1) وحجب العقول عن أن تتخيل ذاته في امتناعها من الشبه والشكل، بل هو الذي لم يتفاوت في ذاته، ولم يتبعض بتجزئة العدد في كماله، فارق الأشياء لا على اختلاف الأماكن، وتمكن منها لا على الممازجة، وعلمها لا بأداة - لا يكون العلم إلا بها -(2) وليس بينه وبين معلومه علم غيره، إن قيل كان فعلى تأويل أزلية الوجود، وإن قيل: لم يزل فعلى تأويل نفي العدم(3) فسبحانه وتعالى عن قول من عبد سواه واتخذ إلها غيره علوا كبيرا.


ونحمده بالحمد الذي ارتضاه لخلقه، وأوجب قبوله على نفسه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمد عبده ورسوله، شهادتان ترفعان القول، وتضاعفان العمل، خف ميزان ترفعان منه، وثقل ميزان توضعان فيه، و بهما الفوز بالجنة والنجاة من النار، والجواز على الصراط، وبالشهادتين يدخلون الجنة، وبالصلاة ينالون الرحمة، فأكثروا من الصلاة على نبيكم وآله، إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما.

التالي ص 151/581 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...