التوحيد

الشيخ الصدوق محمد بن علي بن بابويه القمي · التوحيد للشيخ الصدوق · صفحة 167 من 264

صفحة
[صفحة 170]

به إلى شئ مما خلق، وخلقه جميعا محتاجون إليه، أنما خلق الأشياء من غير حاجة ولا سبب اختراعا وابتداعا.


4 - حدثنا أحمد بن الحسن القطان، قال: حدثنا الحسن بن علي السكري قال: حدثنا محمد بن زكريا الجوهري، عن جعفر بن محمد بن عمارة، عن أبيه، قال: سألت الصادق جعفر بن محمد (عليهما السلام)، فقلت له: يا ابن رسول الله أخبرني عن الله عز وجل هل له رضا وسخط؟ فقال: نعم، وليس ذلك على ما يوجد من المخلوقين ولكن غضب الله عقابه، ورضاه ثوابه.

27 - باب معنى قوله عز وجل:

(ونفخت فيه من روحي)(1)


1 - حدثنا حمزة بن محمد العلوي (رحمه الله)، قال: أخبرنا علي بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن أذينة، عن محمد بن مسلم، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن قوله الله عز وجل: (ونفخت فيه من روحي) قال: روح اختاره الله واصطفاه وخلقه إلى نفسه وفضله على جميع الأرواح، فأمر فنفخ منه في آدم(2).

____________


(1) الحجر: 29، وص 72.

(2) نفخ الروح ذكر في القرآن في مواضع: بدن آدم، رحم مريم أي بدن عيسى الذي سواه الله في رحمها، الطين كهيئة الطير التي خلقها عيسى، والنافخ في الموضع الأول والثاني ملك بإذن الله لما في الحديث السادس ولقوله تعالى: فأرسلنا إليها روحنا فتمثل لها بشرا سويا) وفي الموضع الثالث عيسى (عليه السلام) بإذن الله لقوله تعالى: (إني أخلق لكم من الطين كهيئة الطير فأنفخ فيه فيكون طيرا بإذن الله) ثم يحتمل أن تكون لفظة (من) في قوله تعالى: (ونفخت فيه من روحي) نشوية ابتدائية أي نفخت فيه من طريق ملك وبواسطته وسمى ذلك الملك روحا فأضافه إلى نفسه كما في قوله تعالى في قصة عيسى:

(فأرسلنا إليها روحنا - الآية) فمعنى كان روح اختاره الله واصطفاه - الخ، فأمر الله فنفخ الله في آدم من طريقه وبواسطته ويقرب هذا الاحتمال قوله تعالى: (إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم - الآية) فإن النفخ في بدن عيسى في رحم مريم بواسطة الملك قطعا.


التالي ص 167/264 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...