الشيخ الصدوق محمد بن علي بن بابويه القمي · التوحيد للشيخ الصدوق · صفحة 216 من 264
صفحة
[صفحة 219]
قال: حدثني جعفر بن يحيى الخزاعي، عن أبيه، قال: دخلت مع أبي عبد الله (عليه السلام) على بعض مواليه يعوده، فرأيت الرجل يكثر من قول آه، فقلت له: يا أخي اذكر ربك واستغث به، فقال أبو عبد الله (عليه السلام): إن آه اسم من أسماء الله عز وجل(1) فمن قال: آه استغاث بالله تبارك وتعالى.
11 - حدثنا أبو الحسن علي بن عبد الله بن أحمد الإصبهاني الأسواري قال:
حدثنا مكي بن أحمد بن سعدويه البرذعي، قال: أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الرحمن القرشي بدمشق وأنا أسمع، قال: حدثنا أبو عامر موسى بن عامر المري(2) قال: حدثنا الوليد بن مسلم، قال: حدثنا زهير بن محمد، عن موسى بن عقبة، عن الأعرج، عن أبي هريرة أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: إن لله تبارك وتعالى تسعة وتسعين اسما مائة إلا واحدا، إنه وتر يحب الوتر، من أحصاها دخل الجنة، فبلغنا أن غير واحد من أهل العلم قال: إن أولها يفتتح بلا إله إلا الله الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، بيده الخير، وهو على كل شي قدير، لا إله إلا الله له الأسماء الحسنى، الله، الواحد، الصمد، الأول، الآخر، الظاهر، الباطن، الخالق، البارئ، المصور، الملك، القدوس، السلام، المؤمن، المهيمن، العزيز،
____________
(1) آه يقال وجعا أو أسفا أو حسرة أو ندامة على عمل أو ترحما على أحد أو حزنا على حادثة، وقد اشتق منه الفعل والوصف، منه قوله تعالى: (إن إبراهيم لأواه حليم) و أما كونه اسما له تعالى فإما هو من غير المشهور من أسمائه كرمضان الذي ورد في الحديث أنه من أسمائه وكآمين كذلك، وإما هو اسم له تعالى بالعبرانية أو السريانية نظير (ياه) المذكور في الزبور الموجود اليوم، و (يهواه) المذكور فيه أيضا، و (آهيا شراحيا) المذكور في دعاء الحرز للباقر (عليه السلام) في كتاب الدعاء من البحار، وإما لا ذاك ولا ذاك، بل المؤمن إذ يقوله متوجها إليه تعالى سائلا منه فهو بمنزلة اسم من أسمائه، وقيل: فيه أربع عشرة لغة.
(2) قال الذهبي في الميزان: موسى بن عامر المري أبو عامر الدمشقي صاحب الوليد بن مسلم صدوق صحيح الكتب. تكلم فيه بغير حجة ولا ينكر له تفرده عن الوليد فإنه أكثر عنه - الخ.