التوحيد

الشيخ الصدوق محمد بن علي بن بابويه القمي · التوحيد للشيخ الصدوق · صفحة 241 من 394

صفحة
[صفحة 241]

أنكره فإن الله غني عن العالمين، وهو أسرع الحاسبين، ومعنى (قد قامت الصلاة) في الإقامة أي حان وقت الزيارة والمناجاة وقضاء الحوائج ودرك المنى، والوصول إلى الله عز وجل، وإلى كرامته وغفرانه وعفوه ورضوانه.


قال مصنف هذا الكتاب: إنما ترك الراوي لهذا الحديث ذكر (حي على خير العمل) للتقية.


2 - وقد روي في خبر آخر أن الصادق (عليه السلام) سئل عن معنى (حي على خير العمل) فقال: خير العمل الولاية. وفي خبر آخر خير العمل بر فاطمة وولدها (عليهم السلام)(1).

35 - باب تفسير الهدى والضلالة والتوفيق والخذلان من الله تعالى

1 - حدثنا علي بن عبد الله الوراق، ومحمد بن أحمد السناني، وعلي بن أحمد بن محمد بن عمران الدقاق (رحمهم الله)، قالوا: حدثنا أبو العباس أحمد بن يحيى بن زكريا القطان، قال: حدثنا بكر بن عبد الله بن حبيب، قال: حدثنا تميم بن بهلول، عن أبيه، عن جعفر بن سليمان البصري، عن عبد الله بن الفضل الهاشمي قال: سألت أبا عبد الله جعفر بن محمد (عليهما السلام)، عن قول الله عز وجل: (من يهد الله فهو المهتد ومن يضلل فلن تجد له وليا مرشدا)(2) فقال: إن الله تبارك وتعالى يضل الظالمين يوم القيامة عن دار كرامته، ويهدي أهل الإيمان والعمل الصالح إلى جنته كما قال عز وجل: (ويضل الله الضالمين ويفعل الله ما يشاء)(3) وقال عز وجل (إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات يهديهم ربهم بإيمانهم تجري من تحتهم الأنهار

____________


(1) أقول: ويحتمل أن أمير المؤمنين (عليه السلام) لم يفسرها لأنه (عليه السلام) فسر ما قال المؤذن و المؤذن من العامة لم يكن يقولها، وأما الشهادة بالولاية فشاعت بين الشيعة بإذن وترغيب من الصادق (عليه السلام) على ما في حديث مذكور في محله.

(2) الكهف: 17.

(3) إبراهيم (عليه السلام): 27.

التالي ص 241/394 — الأصلية 241 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...