الشيخ الصدوق محمد بن علي بن بابويه القمي · التوحيد للشيخ الصدوق · صفحة 405 من 581
صفحة
الأحد الصمد، وقلت: لا يشبه هو شيئا، والله واحد والإنسان واحد، ليس قد تشابهت الوحدانية؟! قال: يا فتح أحلت ثبتك الله، إنما التشبيه في المعاني، فأما في الأسماء فهي واحدة، وهي دلالة على المسمى، وذلك أن الإنسان وإن قيل واحد فإنما يخبر أنه جثة واحدة وليس باثنين، فالإنسان نفسه ليس بواحد، لأن أعضاءه مختلفة وألوانه مختلفة غير واحدة، وهو أجزاء مجزأة ليس بسواء، دمه غير لحمه ولحمه غير دمه، وعصبه غير عروقه، وشعره غير بشره، وسواده غير بياضه وكذلك سائر الخلق، فالإنسان واحد في الاسم لا واحد في المعنى، والله جل جلاله هو واحد في المعنى، لا واحد غيره، لا اختلاف فيه ولا تفاوت ولا زيادة ولا نقصان فأما الإنسان