الشيخ الصدوق محمد بن علي بن بابويه القمي · التوحيد للشيخ الصدوق · صفحة 548 من 581
صفحة
____________
(1) المراد بالحجة وصي الرسول القائم مقامه بعده ليكون بعلمه دالا على صدق مقال الرسول وأنه عادل بالدعوة الحقة لا ظالم بالدعوة الباطلة، وهذا الحجة بعلمه معجزة باقية من الرسول كالكتاب، فلذلك قال (صلى الله عليه وآله): (إني تارك فيكم - الخ)، ويمكن أن يقرأ بفتحتين أي يكون معه علامة هي خصوصيات الإمام (عليه السلام) من العلم وسائر أوصافه وأفعاله و المواريث، وللمصنف (رحمه الله) بعد تمام الخبر كلام مذكور في نسخة (ن) وفي البحار باب الاحتجاج نقلا عن بعض النسخ، وهو:
(قال مصنف هذا الكتاب: قوله (عليه السلام): إنه على العرش ليس بمعنى التمكن فيه لكنه بمعنى التعالى عليه بالقدرة، يقال: فلان على خير واستقامة وعلى عمل كذا وكذا، وليس ذلك بمعنى التمكن فيه والاستواء عليه، ولكن ذلك بمعنى التمكن منه والقدرة عليه، وقوله (عليه السلام) في النزول ليس بمعنى الانتقال وقطع المسافات، ولكنه على معنى إنزال الأمر منه إلى السماء الدنيا لأن العرش هو المكان الذي ينتهي بأعمال العباد من سدرة المنتهى إليه، وقد جعل الله عز وجل السماء الدنيا في الثلث الأخير من الليل وفي ليالي الجمعة مسافة الأعمال في ارتفاعها أقرب منها في سائر الأوقات إلى العرش، وقوله (عليه السلام): يرى أولياءه نفسه،