الشيخ الصدوق محمد بن علي بن بابويه القمي · التوحيد للشيخ الصدوق · صفحة 57 من 394
صفحة
[صفحة 57]
الظاهر لا بمحاذ، الذي قد حسرت دون كنهه نواقد الأبصار(1) وامتنع وجوده جوائل الأوهام(2) . أول الديانة معرفته، وكمال المعرفة توحيده، وكمال التوحيد نفي الصفات عنه، لشهادة كل صفة أنها غير الموصوف، وشهادة الموصوف أنه غير الصفة، و شهادتهما جميعا على أنفسهما بالبينة الممتنع منها الأزل(3) فمن وصف الله فقد حده ومن حده فقد عده، ومن عده فقد أبطل أزله، ومن قال: كيف فقد استوصفه، و من قال: على م فقد حمله، ومن قال: أين فقد أخلى منه، ومن قال: إلى م فقد وقته، عالم إذ لا معلوم، وخالق إذ لا مخلوق، ورب إذ لا مربوب، وإله إذ لا مألوه وكذلك يوصف ربنا، وهو فوق ما يصفه الواصفون.
15 - حدثنا علي بن أحمد بن محمد بن عمران الدقاق (رحمه الله)، قال: حدثنا محمد بن أبي عبد الله الكوفي، قال: حدثنا محمد بن إسماعيل البرمكي، قال حدثنا علي بن العباس، قال: حدثنا الحسن بن محبوب، عن حماد بن عمرو النصيبي، قال: سألت جعفر بن محمد (عليهما السلام) عن التوحيد، فقال: واحد، صمد، أزلي، صمدي(4)
____________
(1) في نسخة (د) و (ب) (الظاهر الذي قد حسرت دون كنهه نوافذ الأبصار) وفي الكافي (قد حسر كنهه نوافذ الأبصار).
(2) في البحار وفي نسخة (ب) (واقمع وجوده - الخ)، وفي الكافي (وقمع وجوده - الخ) وفي نسخة (د) وحاشية نسخة (ب) (واقمع وجوده جوائد الأوهام).
(3) البينة كالجلسة مصدر بمعنى البينونة، وفي الكافي (بالتثنية الممتنعة من الأزل) وفي نسخة (ط) (بالبينة الممتنع فيها الأزل) وفي حاشية نسخة (ن) (بالبينة الممتنع بها الأزل).
(4) النسبة للمبالغة كالأحدي، وكذا فرداني وديمومي، ولعله (عليه السلام) أراد به معنى و بما قبله معنى آخر فإن للصمد معاني تصح على الله تعالى يأتي ذكرها في الباب الرابع.