الشيخ الصدوق محمد بن علي بن بابويه القمي · التوحيد للشيخ الصدوق · صفحة 64 من 264
صفحة
[صفحة 69]
السعدآبادي، قال: حدثنا أحمد بن أبي عبد الله البرقي، عن داود بن القاسم، قال:
سمعت علي بن موسى الرضا (عليهما السلام)، يقول: من شبه الله بخلقه فهو مشرك، ومن وصفه بالمكان فهو كافر، ومن نسب إليه ما نهى عنه فهو كاذب، ثم تلا هذه الآية: (إنما يفتري الكذب الذين لا يؤمنون بآيات الله وأولئك هم الكاذبون)(1).
26 - حدثنا أبو العباس محمد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني رضي الله عنه، قال: حدثنا أبو سعيد الحسن بن علي العدوي، قال: حدثنا الهيثم بن عبد الله الرماني، قال: حدثنا علي بن موسى الرضا، عن أبيه موسى بن جعفر، عن أبيه جعفر بن محمد، عن أبيه محمد بن علي، عن أبيه علي بن الحسين، عن أبيه الحسين بن علي (عليهم السلام)، قال: خطب أمير المؤمنين (عليه السلام) الناس في مسجد الكوفة، فقال:
الحمد لله الذي لا من شئ كان، ولا من شئ كون ما قد كان، مستشهد بحدوث الأشياء على أزليته(2) وبما وسمها به من العجز على قدرته، وبما اضطرها إليه من الفناء على دوامه، لم يخل منه مكان فيدرك بأينية، ولا له شبه مثال فيوصف بكيفية(3) ولم يغب عن علمه شئ فيعلم بحيثية(4) مبائن لجميع ما أحدث في
____________
(1) النحل: 105.
(2) في البحار (المستشهد - الخ).
(3) في البحار باب جوامع التوحيد وفي نسخة (و) و (ب) و (د) (ولا له شبح مثال - الخ).
(4) (فيعلم) على صيغة المعلوم والمستتر فيه يرجع إلى الله تعالى ومفعوله محذوف، أي لم يغب عن علمه شئ فيعلمه بحيثية دون حيثية بل أحاط بكل شئ علما إحاطة تامة، أو المعنى لم يخرج عن علمه شئ حتى يعلم ذلك الشئ بصورته التي هي حيثية من حيثياته، وفي البحار (ولم يغب عن شئ فيعلم بحيثية) ويحتمل أن يكون على صيغة المجهول كالفعلين قبله، وفي نسخة (ط) و (ج) و (د). (بحيثية) بالإضافة إلى الضمير وكذا (بكيفيته) وفي نسخة (ن) و (ب) كذلك في (باينيته أيضا).