الشيخ الصدوق محمد بن علي بن بابويه القمي · التوحيد للشيخ الصدوق · صفحة 79 من 581
صفحة
42
صفة تنال، ولا حد يضرب له الأمثال، كل دون صفاته تعبير اللغات(1) وضل هنالك تصاريف الصفات، وحار في ملكوته عميقات مذاهب التفكير، وانقطع دون الرسوخ في علمه جوامع التفسير، وحال دون غيبه المكنون حجب من الغيوب، وتاهت في أدني أدانيها طامحات العقول في لطيفات الأمور(2) فتبارك الله الذي لا يبلغه بعد الهمم، ولا يناله غوص الفطن، وتعالى الله الذي ليس له وقت معدود، ولا أجل ممدود، ولا نعت محدود، وسبحان الذي ليس له أول مبتدء، ولا غاية منتهى، ولا آخر يفنى، سبحانه، هو كما وصف نفسه، والواصفون لا يبلغون نعته، حد الأشياء كلها عند خلقه إياها إبانة لها من شبهه وإبانة له من شبهها، فلم يحلل فيها فيقال: هو فيها كائن(3)