الشيخ الصدوق محمد بن علي بن بابويه القمي · التوحيد للشيخ الصدوق · صفحة 86 من 581
صفحة
(4) في نسخة (ب) و (و) (وبعلم جبره فتق) بالجيم أي بعلمه الجبروتي الفعلي المتقدم على فتق الأمور وتقديرها.
(5) مصدر ميمي أو اسم مكان وزمان، وفي نسخة (ب) و (ج) (ولا مستزاح من دعوته) بالزاي المعجمة والاستزاحة استفعال من الرواح بمعنى الذهاب.
45
ولا انقطاع لمدته، وهو الكينون أولا(1) والديموم أبدا، المحتجب بنوره دون خلقه في الأفق الطامح، والعز الشامخ والملك الباذخ، فوق كل شئ علا، و من كل شئ دنا، فتجلى لخلقه من غير أن يكون يرى. وهو بالمنظر الأعلى، فأحب الاختصاص بالتوحيد إذ احتجب بنوره، وسما في علوه، واستتر عن خلقه، و بعث إليهم الرسل لتكون له الحجة البالغة على خلقه ويكون رسله إليهم شهداء عليهم، وابتعث فيهم النبيين مبشرين ومنذرين ليهلك من هلك عن بينة ويحيى من حي عن بينة، وليعقل العباد عن ربهم ما جهلوه فيعرفوه بربوبيته، بعد ما أنكروا ويوحدوه بالإلهية بعد ما عضدوا(2).