الشيخ الصدوق محمد بن علي بن بابويه القمي · التوحيد للشيخ الصدوق · صفحة 93 من 394
صفحة
[صفحة 93]
فإن بين الجوانح مني علما جما، هاه هاه إلا لا أجد من يحمله، ألا وإني عليكم من الله الحجة البالغة فلا تتولوا قوما غضب الله عليهم قد يئسوا من الآخرة كما يئس الكفار من أصحاب القبور).
ثم قال الباقر (عليه السلام): الحمد لله الذي من علينا ووفقنا لعبادته، الأحد الصمد(1) الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد، وجنبنا عبادة الأوثان، حمدا سرمدا وشكرا واصبا، وقوله عز وجل: (لم يلد ولم يولد) يقول: لم يلد عز وجل فيكون له ولد يرثه(2) ولم يولد فيكون له والد يشركه في ربوبيته وملكه (ولم يكن له كفوا أحد) فيعاونه في سلطانه(3).
7 - حدثنا أبي (رحمه الله)، قال: حدثني سعد بن عبد الله، قال: حدثنا محمد ابن عيسى بن عبيد، عن يونس بن عبد الرحمن، عن الربيع بن مسلم، قال: سمعت أبا الحسن (عليه السلام) وسئل عن الصمد فقال: الصمد الذي لا جوف له.
8 - حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضي الله عنه، قال: حدثنا محمد بن يحيى العطار، عن محمد بن أحمد بن يحيى بن عمران الأشعري، عن علي بن إسماعيل، عن صفوان بن يحيى، عن أبي أيوب، عن محمد بن مسلم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن اليهود سألوا رسول الله (صلى الله عليه وآله و سلم) فقالوا: انسب لنا ربك، فلبث ثلاثا لا يجيبهم، ثم نزلت هذه السورة إلى آخرها، فقلت له: ما الصمد؟ فقال: الذي ليس بمجوف.
9 - أبي (رحمه الله) قال: حدثنا سعد بن عبد الله، قال: حدثنا محمد بن عيسى عن يونس بن عبد الرحمن، عن الحسن بن أبي السري(4)، عن جابر بن يزيد،
____________
(1) في نسخة (ب) و (ج) و (ط) و (ن) (ووفقنا لعبادة الأحد الصمد) - الخ).
(2) في نسخة (ب) و (ج) و (د) و (و) (يرثه في ملكه).
(3) في نسخة (ج) (فيعارضه في سلطانه) وفي البحار (فيعازه في سلطانه).
(4) في نسخة (و) و (د) و (ب) (الحسين بن أبي السري) وكلاهما تصحيف والصحيح الحسن بن السري كما في الكافي باب تأويل الصمد وفي البحار في الحديث السادس عشر من الباب السادس في الجزء الثالث من الطبعة الحديثة، وفي جامع الرواة.