الاعتقادات

الشيخ الصدوق محمد بن علي بن بابويه القمي · الإعتقادات · الصفحة الأصلية 35 / داخلي 32 من 123

صفحة
[صفحة 35]

بخاتم الله، سابق في علم الله، وضع الله عن العباد علمه(1) ورفعه فوق شهاداتهم، لأنهم لا ينالونه بحقيقته الربانية، ولا بقدرته الصمدانية ولا بعظمته النورانية، ولا بعزته الوحدانية(2) لأنه بحر زاخر مواج خالص لله تعالى، عمقه ما بين السماء والأرض، عرضه ما بين المشرق والمغرب، أسود كالليل الدامس، كثير الحيات والحيتان، يعلو مرة ويسفل أخرى، في قعره شمس تضئ لا ينبغي أن يطلع إليها إلا الواحد الفرد، فمن تطلع عليها(3) فقد ضاد الله في حكمه، ونازعه في سلطانه، وكشف عن سره وستره، وباء بغضب من الله، ومأواه جهنم وبئس المصير(4).


وروي أن أمير المؤمنين - ((عليه السلام)) - عدل من عند حائط مائل إلى مكان آخر، فقيل له: يا أمير المؤمنين، تفر من قضاء الله؟ فقال - ((عليه السلام)) -: (أفر من قضاء الله إلى قدر الله)(5).


وسئل الصادق - ((عليه السلام)) - عن الرقي، هل تدفع من القدر شيئا؟ فقال:


(هي من القدر)(6).


(1) العبارة في ر: (وضع العباد عن علمه) وفي باقي النسخ والتوحيد: (وضع الله العباد عن علمه)، وفي هامش التوحيد: هكذا في كل النسخ إلا ج ففيها: (ومنع الله العباد عن علمه) وما أثبتناه هي عبارة البحار 5: 97 كما أوردها عن كتابنا هذا.

(2) العبارة في ق، ر: (لأنه لا ينالونه بحقيقته الربانية، ولا بقدرة / بقدر الصمدانية، ولا بعظمة / بالعظمة النورانية، ولا بعزة الوحدانية).

(3) كذا في النسخ، وفي التوحيد: (إليها) والظاهر أنها الأنسب.

(4) رواه مسندا المصنف في التوحيد: 383 باب القضاء والقدر ح 32.

(5) رواه مسندا المصنف في التوحيد: 369 باب القضاء والقدر ح 8

(6) المصدر السابق، ص 382 ح 29.

التالي الأصلية 35داخلي 32/123 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...