الشيخ الصدوق محمد بن علي بن بابويه القمي · الإعتقادات · الصفحة الأصلية 123 / داخلي 120 من 123
»»
[صفحة 123]
الباقر أبو جعفر، فحدثته بما سمعت من أبيه وما سمعته من أمير المؤمنين، فقال علي بن الحسين: (قد أقرأني أمير المؤمنين من رسول الله وهو مريض وأنا صبي، ثم قال أبو جعفر: (وأقرأني جدي من رسول الله وأنا صبي).
قال أبان بن أبي عياش: فحدثت علي بن الحسين بهذا(1) كله عن سليم بن قيس الهلالي، فقال: (صدق، وقد جاء جابر بن عبد الله الأنصاري إلى ابني محمد وهو يختلف إلى كتاب، فقبله واقرأه السلام من رسول الله).
قال أبان بن أبي عياش: فحججت بعد موت علي بن الحسين، فلقيت أبا جعفر محمد بن علي بن الحسين فحدثته بهذا الحديث كله عن سليم، فاغرورقت عيناه وقال: (صدق سليم(2)، وقد أتى أبي بعد قتل جدي الحسين وأنا عنده، فحدثه بهذا الحديث بعينه، فقال له أبي: صدقت والله - يا سليم - قد حدثني بهذا الحديث أبي عن أمير المؤمنين)(3).
وفي كتاب الله ما يحسبه الجاهل مختلفا متناقضا وليس بمختلف ولا متناقض.
وذلك مثل قوله تعالى: (فاليوم ننساهم كما نسوا لقاء يومهم هذا)(4).
وقوله تعالى: (نسوا الله فنسيهم)(5).
ثم يقول بعد ذلك: (ما كان ربك نسيا)(6).
(1) أثبتناها من ج.
(2) في ق، س، ر، زيادة: رحمه الله.
(3) رواه سليم في كتابه: 61، والمصنف في الخصال إلى قوله - (عليه السلام) -: (واحفظه ولا تنسه) 1: