الشيخ الصدوق محمد بن علي بن بابويه القمي · الإعتقادات · الصفحة الأصلية 51 / داخلي 48 من 123
صفحة
[صفحة 51]
(16)
باب الاعتقاد في الموت
قيل لأمير المؤمنين علي - ((عليه السلام)) - صف لنا الموت؟.
فقال - ((عليه السلام)) -: (على الخبير سقطتم، هو أحد ثلاثة أمور يرد عليه:
إما بشارة بنعيم الأبد، وإما بشارة بعذاب الأبد، وإما بتحزين(1) وتهويل وأمر مبهم(2) لا يدري من أي الفرق هو.
أما ولينا والمطيع لأمرنا فهو المبشر بنعيم الأبد.
وأما عدونا والمخالف لأمرنا، فهو المبشر بعذاب الأبد.
وأما المبهم أمره الذي لا يدري ما حاله، فهو المؤمن المسرف على نفسه لا يدري ما يؤول حاله(3) يأتيه الخبر مبهما مخوفا(4) ثم لن يسويه الله بأعدائنا، ويخرجه من النار بشفاعتنا.
فاعلموا(5) وأطعيوا ولا تتكلوا(6) ولا تستصغروا عقوبة الله، فإن من
(1) في ق: بتخويف.
(2) (وأمر مبهم) أثبتناها من م.
(3) (لا يدري ما يؤول حاله) أثبتناها من م.
(4) العبارة في النسخ مضطربة، فهي ما بين: (الخير / الخبر، مبهما / منهما) ولكنها تتفق في: (محرفا) وما أثبتناه من ج ومعاني الأخبار.
(5) في هامش س: (فاعقلوا) وفي بعض النسخ: (فاعتملوا).
(6) في ر: (تتكلموا)، وتقرأ في بقية النسخ: (تنكلوا).