(1). اعلم أن السنة النبويّة جرت بالاتفاق على القسم بالسوية لان الفيء و الغنائم و نحو ذلك هي من حقوق المسلمين يجب صرفها اليهم على الوجه الذي دلت عليه الشريعة المقدّسة و تفضيل طائفة في القسمة و اعطاءها أكثر ممّا جرت السنّة عليه لا يمكن الا بمنع من استحق بالشرع حقّه و هو غصب لمال الغير و صرف له في غير أهله، و أول من فضل السابقين على غيرهم و فضل المهاجرين من قريش على غيرهم من المهاجرين و فضلهم كافة على الأنصار جميعا و فضل العرب على العجم و فضل الصريح على المولى عمر و قد كان أشار على أبى بكر أيّام خلافته بذلك فلم يقبل و قال ان اللّه لم يفضل أحدا على أحد، و لكنه قال «إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَ الْمَساكِينِ»-