الخصال

الشيخ الصدوق محمد بن علي بن بابويه القمي · الخصال الجزء الاول 1 · الصفحة الأصلية 233 / داخلي 233 من 339

صفحة
[صفحة 233]
تَعَمَّقَ لَمْ يُنِبْ إِلَى الْحَقِّ وَ لَمْ يَزْدَدْ إِلَّا غَرْقاً فِي الْغَمَرَاتِ فَلَمْ تُحْتَبَسْ عَنْهُ فِتْنَةٌ إِلَّا غَشِيَتْهُ أُخْرَى وَ انْخَرَقَ دِينُهُ فَهُوَ يَهِيمُ‏ فِي أَمْرٍ مَرِيجٍ‏ (1) وَ مَنْ نَازَعَ وَ خَاصَمَ قَطَعَ بَيْنَهُمْ الْفَشَلُ‏ (2) وَ ذاقُوا وَبالَ أَمْرِهِمْ‏ وَ سَاءَتْ عِنْدَهُ الْحَسَنَةُ وَ حَسُنَتْ عِنْدَهُ السَّيِّئَةُ وَ مَنْ سَاءَتْ عَلَيْهِ الْحَسَنَةُ اعْوَرَّتْ عَلَيْهِ طُرُقُهُ‏ (3) وَ اعْتَرَضَ عَلَيْهِ أَمْرُهُ‏ (4) وَ ضَاقَ عَلَيْهِ مَخْرَجُهُ وَ حَرِيٌّ أَنْ تَرْجِعَ مِنْ دِينِهِ‏ وَ يَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ‏ وَ الشَّكُّ عَلَى أَرْبَعِ شُعَبٍ عَلَى الْهَوْلِ وَ الرَّيْبِ وَ التَّرَدُّدِ وَ الِاسْتِسْلَامِ فَمَنْ جَعَلَ الْمِرَاءَ دَيْدَناً لَمْ يُصْبِحْ لَيْلُهُ‏ (5) فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكَ يَتَمَارَى الْمُتَمَارُونَ‏ (6) فَمَنْ هَالَهُ مَا بَيْنَ يَدَيْهِ‏ نَكَصَ عَلى‏ عَقِبَيْهِ‏ (7) وَ مَنْ تَرَدَّدَ فِي الرَّيْبِ سَبَقَهُ الْأَوَّلُونَ وَ أَدْرَكَهُ الْآخِرُونَ وَ قَطَعَتْهُ سَنَابِكُ الشَّيَاطِينِ‏ (8) وَ مَنِ اسْتَسْلَمَ لِهَلَكَةِ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ هَلَكَ فِيمَا بَيْنَهُمَا وَ مَنْ نَجَا فَبِالْيَقِينِ وَ الشُّبْهَةُ عَلَى أَرْبَعِ شُعَبٍ عَلَى الْإِعْجَابِ بِالزِّينَةِ وَ تَسْوِيلِ النَّفْسِ وَ تَأَوُّلِ‏


(1). هام يهيم على وجهه ذهب لا يدرى أين يتوجه. و أصل المرج الخلط، و المرج الاختلاط يقال: امرهم مريج أي مختلط مضطرب.

(2). أي الضعف و الجبن و في الكافي «شهر بالعتل».

(3). أي صارت له مسالك دينه أعور بلا علم يهتدى به و في أكثر النسخ «اعتورت عليه طرقه». و ما اخترناه موافق لما في الكافي. و في بعض نسخ الكافي «اوعرت» أي صعبت.

(4). أي يحول بينه و بين الوصول الى مقصوده.

(5). ما بين القوسين ليس في البحار و لا بعض نسخ الخصال. و الديدن الدأب و العادة.

(6). في الكافي «و هو قول اللّه عزّ و جلّ: فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكَ تَتَمارى‏» و الممارات: المجادلة على مذهب الشك و شعبه.

(7). الهول: الخوف من الحق. و «نكص» أي رجع عما كان عليه.

(8). السنبك- كقنفذ-: ضرب من العدو و طرف الحافر و هو كناية عن استيلاء الشيطان و جنوده عليه.
التالي الأصلية 233داخلي 233/339 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...