الخصال

الشيخ الصدوق محمد بن علي بن بابويه القمي · الخصال الجزء الاول 1 · الصفحة الأصلية 257 / داخلي 257 من 339

صفحة
[صفحة 257]
عَامٌّ وَ كَلَامٌ خَاصٌّ مِثْلُ الْقُرْآنِ وَ قَدْ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي كِتَابِهِ‏ ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ ما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا فَيَشْتَبِهُ عَلَى مَنْ لَمْ يَعْرِفْ وَ لَمْ يَدْرِ مَا عَنَى اللَّهُ بِهِ وَ رَسُولُهُ ص وَ لَيْسَ كُلُّ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ص يَسْأَلُهُ عَنِ الشَّيْ‏ءِ فَيَفْهَمُ كَانَ مِنْهُمْ مَنْ يَسْأَلُهُ وَ لَا يَسْتَفْهِمُ حَتَّى إِنْ كَانُوا لَيُحِبُّونَ أَنْ يَجِي‏ءَ الْأَعْرَابِيُّ وَ الطَّارِي‏ (1) فَيَسْأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ص حَتَّى يَسْمَعُوا وَ كُنْتُ أَدْخُلُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص كُلَّ يَوْمٍ دَخْلَةً وَ كُلَّ لَيْلَةٍ دَخْلَةً فَيُخْلِينِي فِيهَا أَدُورُ مَعَهُ حَيْثُمَا دَارَ وَ قَدْ عَلِمَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ص أَنَّهُ لَمْ يَصْنَعْ ذَلِكَ بِأَحَدٍ مِنَ النَّاسِ غَيْرِي فَرُبَّمَا كَانَ ذَلِكَ فِي بَيْتِي يَأْتِينِي رَسُولُ اللَّهِ أَكْثَرَ ذَلِكَ فِي بَيْتِي وَ كُنْتُ إِذَا دَخَلْتُ عَلَيْهِ بَعْضَ مَنَازِلِهِ أَخْلَانِي وَ أَقَامَ عَنِّي نِسَاءَهُ فَلَا يَبْقَى عِنْدَهُ أَحَدٌ غَيْرِي وَ إِذَا أَتَانِي لِلْخَلْوَةِ مَعِي فِي بَيْتِي لَمْ تَقُمْ عَنْهُ فَاطِمَةُ وَ لَا أَحَدٌ مِنْ بَنِيَّ وَ كُنْتُ إِذَا سَأَلْتُهُ أَجَابَنِي وَ إِذَا سَكَتُّ وَ فَنِيَتْ مَسَائِلِي ابْتَدَأَنِي فَمَا نَزَلَتْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص آيَةٌ مِنَ الْقُرْآنِ إِلَّا أَقْرَأَنِيهَا وَ أَمْلَاهَا عَلَيَّ فَكَتَبْتُهَا بِخَطِّي وَ عَلَّمَنِي تَأْوِيلَهَا وَ تَفْسِيرَهَا وَ نَاسِخَهَا وَ مَنْسُوخَهَا وَ مُحْكَمَهَا وَ مُتَشَابِهَهَا وَ خَاصَّهَا وَ عَامَّهَا وَ دَعَا اللَّهَ لِي أَنْ يُؤْتِيَنِي فَهْمَهَا وَ حِفْظَهَا فَمَا نَسِيتُ آيَةً مِنْ كِتَابِ اللَّهِ وَ لَا عِلْماً أَمْلَاهُ عَلَيَّ وَ كَتَبْتُهُ مُنْذُ دَعَا اللَّهُ لِي بِمَا دَعَا وَ مَا تَرَكَ شَيْئاً عَلَّمَهُ اللَّهُ مِنْ حَلَالٍ وَ لَا حَرَامٍ وَ لَا أَمْرٍ وَ لَا نَهْيٍ كَانَ أَوْ يَكُونُ وَ لَا كِتَابٍ مُنْزَلٍ عَلَى أَحَدٍ قَبْلَهُ فِي أَمْرٍ بِطَاعَةٍ أَوْ نَهْيٍ عَنْ مَعْصِيَةٍ إِلَّا عَلَّمَنِيهِ وَ حَفِظْتُهُ‏ (2) فَلَمْ أَنْسَ حَرْفاً وَاحِداً ثُمَّ وَضَعَ (ع) يَدَهُ عَلَى صَدْرِي وَ دَعَا اللَّهَ لِي أَنْ يَمْلَأَ قَلْبِي عِلْماً وَ فَهْماً وَ حُكْماً وَ نُوراً فَقُلْتُ يَا نَبِيَّ اللَّهِ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي إِنِّي مُنْذُ دَعَوْتَ اللَّهَ لِي بِمَا دَعَوْتَ لَمْ أَنْسَ شَيْئاً وَ لَمْ يَفُتْنِي شَيْ‏ءٌ لَمْ أَكْتُبْهُ أَ فَتَتَخَوَّفُ عَلَيَّ النِّسْيَانَ فِيمَا بَعْدُ فَقَالَ لَا لَسْتُ أَخَافُ عَلَيْكَ النِّسْيَانَ وَ لَا الْجَهْلَ‏ (3).


(1). الطارى الغريب الذي أتاه عن قريب من غير انس به و بكلامه. و قال العلامة المجلسيّ (ره): انما كانوا يحبّون قدومها اما لاستفهامهم و عدم استعظامهم أو لأنه (صلّى اللّه عليه و آله) كان يتكلّم على وفق عقولهم فيوضحه حتّى يفهم غيرهم.

(2). في بعض النسخ «و حفظنيه».

(3). هذا الخبر على تقديرى صدقه و كذبه يدلّ على وقوع الكذب عليه (صلّى اللّه عليه و آله)-
التالي الأصلية 257داخلي 257/339 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...