الخصال

الشيخ الصدوق محمد بن علي بن بابويه القمي · الخصال الجزء الاول 1 · الصفحة الأصلية 66 / داخلي 66 من 339

[صفحة 66]
نُودِيَ بِالصَّلَاةِ فَصَلَّى بِأَصْحَابِهِ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ أَقْبَلَ بِوَجْهِهِ إِلَيْهِمْ فَقَالَ لَهُمْ إِنَّهُ قَدْ نَبَّأَنِي اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ أَنِّي مَيِّتٌ وَ أَنَّكُمْ مَيِّتُونَ وَ كَأَنِّي قَدْ دُعِيتُ فَأَجَبْتُ وَ أَنِّي مَسْئُولٌ عَمَّا أُرْسِلْتُ بِهِ إِلَيْكُمْ وَ عَمَّا خَلَّفْتُ فِيكُمْ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ وَ حُجَّتِهِ وَ أَنَّكُمْ مَسْئُولُونَ فَمَا أَنْتُمْ قَائِلُونَ لِرَبِّكُمْ قَالُوا نَقُولُ قَدْ بَلَّغْتَ وَ نَصَحْتَ وَ جَاهَدْتَ فَجَزَاكَ اللَّهُ عَنَّا أَفْضَلَ الْجَزَاءِ ثُمَّ قَالَ لَهُمْ أَ لَسْتُمْ تَشْهَدُونَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ وَ أَنَّ الْجَنَّةَ حَقٌّ وَ أَنَّ النَّارَ حَقٌّ وَ أَنَّ الْبَعْثَ بَعْدَ الْمَوْتِ حَقٌّ فَقَالُوا نَشْهَدُ بِذَلِكَ قَالَ اللَّهُمَّ اشْهَدْ عَلَى مَا يَقُولُونَ أَلَا وَ إِنِّي أُشْهِدُكُمْ أَنِّي أَشْهَدُ أَنَّ اللَّهَ مَوْلَايَ وَ أَنَا مَوْلَى كُلِّ مُسْلِمٍ وَ أَنَا أَوْلى‏ بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ‏ فَهَلْ تُقِرُّونَ لِي بِذَلِكَ وَ تَشْهَدُونَ لِي بِهِ فَقَالُوا نَعَمْ نَشْهَدُ لَكَ بِذَلِكَ فَقَالَ أَلَا مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَإِنَّ عَلِيّاً مَوْلَاهُ‏ (1) وَ هُوَ هَذَا ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِ عَلِيٍّ (ع) فَرَفَعَهَا مَعَ يَدِهِ حَتَّى بَدَتْ آبَاطُهُمَا ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالاهُ وَ عَادِ مَنْ عَادَاهُ وَ انْصُرْ مَنْ نَصَرَهُ وَ اخْذُلْ مَنْ خَذَلَهُ أَلَا وَ إِنِّي فَرَطُكُمْ‏ (2) وَ أَنْتُمْ وَارِدُونَ عَلَيَّ الْحَوْضَ حَوْضِي غَداً وَ هُوَ حَوْضٌ عَرْضُهُ مَا بَيْنَ بُصْرَى وَ صَنْعَاءَ (3) فِيهِ أَقْدَاحٌ مِنْ فِضَّةٍ عَدَدَ نُجُومِ السَّمَاءِ أَلَا وَ إِنِّي سَائِلُكُمْ غَداً مَا ذَا صَنَعْتُمْ فِيمَا أَشْهَدْتُ اللَّهَ بِهِ عَلَيْكُمْ فِي يَوْمِكُمْ هَذَا إِذَا وَرَدْتُمْ عَلَيَّ حَوْضِي وَ مَا ذَا صَنَعْتُمْ بِالثَّقَلَيْنِ‏ (4) مِنْ بَعْدِي فَانْظُرُوا كَيْفَ تَكُونُونَ خَلَفْتُمُونِي فِيهِمَا حِينَ تَلْقَوْنِي قَالُوا وَ مَا هَذَانِ الثَّقَلَانِ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ أَمَّا الثَّقَلُ الْأَكْبَرُ فَكِتَابُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ سَبَبٌ مَمْدُودٌ مِنَ اللَّهِ وَ مِنِّي فِي أَيْدِيكُمْ طَرَفُهُ بِيَدِ اللَّهِ وَ الطَّرَفُ الْآخَرُ بِأَيْدِيكُمْ فِيهِ عِلْمُ مَا مَضَى وَ مَا بَقِيَ إِلَى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ وَ أَمَّا الثَّقَلُ الْأَصْغَرُ فَهُوَ حَلِيفُ الْقُرْآنِ‏ (5) وَ هُوَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَ


(1). في بعض النسخ «فعلى مولاه».

(2). فرطت القوم أفرطهم فرطا: سبقتهم الى الماء.

(3). بصرى- بالضم و القصر- في موضعين أحدهما بالشام و اخرى من قرى بغداد.

(4). قال في القاموس الثقل- محركة-: متاع المسافر و حشمه و كل شي‏ء نفيس مصون، و منه الحديث: «انى تارك فيكم الثقلين كتاب اللّه و عترتى».

(5). كل شي‏ء لزم شيئا فلم يفارقه فهو حليفه حتّى يقال فلان حليف الجود و فلان حليف- الإكثار، و فلان حليف الاقلال. و على و عترته (عليهم السلام) حلفاء القرآن يعنى لم يفارقوه.
التالي الأصلية 66داخلي 66/339 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...