(1). أخرجه مسلم في الصحيح ج 2 ص 211 عن أبي إسحاق عن عبد الرحمن عن أبيه و فيه «لم يتركهما رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في بيتى سرا و علانية».
(2). روى أحمد في مسنده و الطبراني في الكبير باسناد حسن عن زيد بن خالد الجهنيّ أنه رآه عمر بن الخطّاب- و هو خليفة- ركع بعد العصر ركعتين فمشى إليه فضربه بالدرّة و هو يصلى كما هو، فلما انصرف قال زيد: يا أمير المؤمنين فو اللّه لا أدعهما أبدا بعد اذ رأيت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) يصليهما، قال: فجلس عمر إليه، و قال: يا زيد بن- خالد لو لا أنى أخشى أن يتّخذها الناس سلما الى الصلاة حتّى اللّيل لم أضرب فيهما.
و في مجمع الزوائد ج 2 ص 222 نحوه عن تميم الدارى و فيه «لكنّى أخاف أن يأتي بعدكم قوم يصلون ما بين العصر الى الغروب حتّى يمروا بالساعة التي نهى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم أن يصلى فيها». أقول: أراد بالساعة التي نهى (صلّى اللّه عليه و آله) عنها الغروب لما روى عنه (صلّى اللّه عليه و آله) قال: «لا تصلّوا حين تطلع الشمس و لا حين تسقط فانها تطلع بين قرنى الشيطان و تغرب بين قرنى الشيطان» و في رواية رواها مسلم ج 2 ص 210 عن عائشة عنه (صلّى اللّه عليه و آله) «لا تنحروا طلوع الشمس و لا غروبها فتصلوا عند ذلك» و قد روى من طريق الخاصّة أحاديث في النهى عن الصلاة عند طلوع الشمس و عند غروبها (راجع وسائل الشيعة كتاب الصلاة أبواب المواقيت ص 245 ب 38) و حمل الشيخ (ره) النهى على الكراهة لما ورد من أخبار الجواز، و جوز حملها على التقيّة، و الحكمة في النهى اما التوقى عن مضاهاة عبدة الشمس أو المنع عن تأخير الفريضة إلى آخر الوقت.