الخصال

الشيخ الصدوق محمد بن علي بن بابويه القمي · الخصال الجزء الاول 1 · الصفحة الأصلية 95 / داخلي 95 من 339

[صفحة 95]
عَلَى رَقَبَتِهِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا هَذَا الْخَبَرُ فَقَالَ هَذَا رَسُولُ رَبِّي يُخْبِرُنِي عَنْ ثَلَاثَةِ نَفَرٍ قَدْ نَهَضُوا إِلَيَّ لِيَقْتُلُونِي وَ قَدْ كَذَبُوا وَ رَبِّ الْكَعْبَةِ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (ع) أَنَا لَهُمْ سَرِيَّةٌ وَحْدِي هُوَ ذَا أَلْبَسُ عَلَيَّ ثِيَابِي فَقَالَ النَّبِيُّ ص بَلْ هَذِهِ ثِيَابِي وَ هَذَا دِرْعِي وَ هَذَا سَيْفِي فَأَلْبَسَهُ وَ دَرَّعَهُ وَ عَمَّمَهُ وَ قَلَّدَهُ وَ أَرْكَبَهُ فَرَسَهُ وَ خَرَجَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (ع) فَمَكَثَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ لَا يَأْتِيهِ جَبْرَئِيلُ بِخَبَرِهِ وَ لَا خَبَرٍ مِنَ الْأَرْضِ فَأَقْبَلَتْ فَاطِمَةُ بِالْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ (ع) عَلَى وَرِكَيْهَا تَقُولُ أَوْشَكَ أَنْ يُؤْتِمَ هَذَيْنِ الْغُلَامَيْنِ فَأَسْبَلَ النَّبِيُّ ص عَيْنَيْهِ يَبْكِي‏ (1) ثُمَّ قَالَ مَعَاشِرَ النَّاسِ مَنْ يَأْتِينِي بِخَبَرِ عَلِيِّ أُبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ وَ افْتَرَقَ النَّاسُ فِي الطَّلَبِ لِعَظِيمِ مَا رَأَوْا بِالنَّبِيِّ ص وَ أَقْبَلَ عَامِرُ بْنُ قَتَادَةَ يُبَشِّرُ بِعَلِيٍّ وَ دَخَلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (ع) وَ مَعَهُ أَسِيرَانِ وَ رَأْسٌ وَ ثَلَاثَةُ أَبْعِرَةٍ وَ ثَلَاثَةُ أَفْرَاسٍ وَ هَبَطَ جَبْرَئِيلُ فَخَبَّرَ النَّبِيَّ ص بِمَا كَانَ فِيهِ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ص تُحِبُّ أَنْ أُخْبِرُكَ بِمَا كُنْتَ فِيهِ يَا أَبَا الْحَسَنِ فَقَالَ الْمُنَافِقُونَ هُوَ مُنْذُ سَاعَةٍ قَدْ أَخَذَهُ الْمَخَاضُ‏ (2) وَ هُوَ السَّاعَةَ يُرِيدُ أَنْ يُحَدِّثَهُ فَقَالَ النَّبِيُّ ص بَلْ تُحَدِّثُ أَنْتَ يَا أَبَا الْحَسَنِ لِتَكُونَ شَهِيداً عَلَى الْقَوْمِ فَقَالَ نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَمَّا صِرْتُ فِي الْوَادِي رَأَيْتُ هَؤُلَاءِ رُكْبَاناً عَلَى الْأَبَاعِرِ فَنَادَوْنِي مَنْ أَنْتَ فَقُلْتُ أَنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ابْنُ عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ فَقَالُوا مَا نَعْرِفُ لِلَّهِ مِنْ رَسُولٍ سَوَاءٌ عَلَيْنَا وَقَعْنَا عَلَيْكَ أَوْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ شَدَّ عَلَيَّ هَذَا الْمَقْتُولُ وَ دَارَ بَيْنِي وَ بَيْنَهُ ضَرَبَاتٌ وَ هَبَّتْ رِيحٌ حَمْرَاءُ وَ سَمِعْتُ صَوْتَكَ فِيهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ أَنْتَ تَقُولُ قَدْ قَطَعْتُ لَكَ جِرِبَّانَ دِرْعِهِ‏ (3) فَاضْرِبْ حَبْلَ عَاتِقِهِ فَضَرَبْتُهُ فَلَمْ أُحْفِهِ‏ (4) ثُمَّ هَبَّتْ رِيحٌ سَوْدَاءُ سَمِعْتُ صَوْتَكَ فِيهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ أَنْتَ تَقُولُ قَدْ قَلَّبْتُ لَكَ الدِّرْعَ عَنْ فَخِذِهِ فَاضْرِبْ‏


(1). أسبل الدمع و المطر: هطل.

(2). المخاض- بالفتح-: وجع الولادة.

(3). جربان- بكسر الجيم و الراء و بضمهما و شد الباء الموحّدة-: طوق القميص.

و غلاف السيف.


(4). العاتق ما بين المنكب و العنق. و الاحفاء: المبالغة في الاخذ.
التالي الأصلية 95داخلي 95/339 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...