الخصال

الشيخ الصدوق محمد بن علي بن بابويه القمي · الخصال الجزء الاول 1 · صفحة 104 من 665

صفحة
[صفحة 104]
ثلاث خصال من كن فيه فقد استكمل الإيمان‏


63- حَدَّثَنَا أَبِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْعَطَّارُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَسَّانَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ مِيثَمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ: ثَلَاثُ خِصَالٍ مَنْ كُنَّ فِيهِ اسْتَكْمَلَ خِصَالَ الْإِيمَانِ مَنْ صَبَرَ عَلَى الظُّلْمِ وَ كَظَمَ غَيْظَهُ وَ احْتَسَبَ وَ عَفَى وَ غَفَرَ كَانَ مِمَّنْ يُدْخِلُهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ وَ يُشَفِّعُهُ فِي مِثْلِ رَبِيعَةَ وَ مُضَرَ (1).

64- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ الطَّالَقَانِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو صَالِحٍ الْكِنَانِيُّ عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحِمَّانِيِ‏ (2) عَنْ شَرِيكٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ مُعَاذٍ قَالَ: كُنْتُ جَلِيساً لِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ حَيْثُ دَخَلَ الْمَدِينَةَ فَأَمَرَ مُنَادِيَهُ فَنَادَى مَنْ كَانَتْ لَهُ مَظْلِمَةٌ أَوْ ظُلَامَةٌ (3) فَلْيَأْتِ الْبَابَ فَأَتَى مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ يَعْنِي الْبَاقِرَ (ع) فَدَخَلَ إِلَيْهِ مَوْلَاهُ مُزَاحِمٌ فَقَالَ إِنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيِّ بِالْبَابِ فَقَالَ لَهُ أَدْخِلْهُ يَا مُزَاحِمُ قَالَ فَدَخَلَ وَ عُمَرُ يَمْسَحُ عَيْنَيْهِ مِنَ الدُّمُوعِ فَقَالَ لَهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ مَا أَبْكَاكَ يَا عُمَرُ فَقَالَ هِشَامٌ أَبْكَاهُ كَذَا وَ كَذَا يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ فَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ يَا عُمَرُ إِنَّمَا الدُّنْيَا سُوقٌ مِنَ الْأَسْوَاقِ مِنْهَا خَرَجَ قَوْمٌ بِمَا يَنْفَعُهُمْ وَ مِنْهَا خَرَجُوا بِمَا يَضُرُّهُمْ وَ كَمْ مِنْ قَوْمٍ قَدْ ضَرَّهُمْ بِمِثْلِ الَّذِي أَصْبَحْنَا فِيهِ حَتَّى أَتَاهُمُ الْمَوْتُ فَاسْتَوْعَبُوا فَخَرَجُوا مِنَ الدُّنْيَا مَلُومِينَ لِمَا لَمْ يَأْخُذُوا لِمَا أَحَبُّوا مِنَ الْآخِرَةِ عُدَّةً وَ لَا مِمَّا كَرِهُوا جُنَّةً قَسَمَ مَا جَمَعُوا مَنْ لَا يَحْمَدُهُمْ وَ صَارُوا إِلَى مَنْ لَا يَعْذِرُهُمْ فَنَحْنُ وَ اللَّهِ‏

(1). المراد بالصبر على الظلم المدارأة مع الظالم لا قبول الظلم المنهى عنه في الروايات.

و الاحتساب أن يعتد ما يغضبه من جملة بلايا اللّه التي يثاب على كظم الغيظ عليها. و يشفعه أى يقبل شفاعته. و ربيعة و مضر قبيلتان يضرب بهما المثل في الكثرة.


(2). كوفيّ حافظ. و الحمّانى بكسر المهملة و تشديد الميم و هو يروى عن شريك بن- عبد اللّه النخعيّ. كما في تهذيب التهذيب، و أمّا هشام بن معاذ فلم أجده.

(3). المظلمة- بكسر اللام- و الظلامة بضم الظاء المعجمة-: ما احتملته من الظلم و ما اخذ منك ظلما. و الجمع مظالم.
التالي ص 104/665 — الأصلية 104 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...