الشيخ الصدوق محمد بن علي بن بابويه القمي · الخصال الجزء الاول 1 · صفحة 14 من 665
صفحة
[صفحة 14] أما عملى في التحقيق
فبعد ما فرغت من تصحيح الكتاب سندا و متنا على أوسع مدى مستطاع اهتممت بترجمة رجاله الّذين لم يذكروا في كتب الخاصّة و كثيرا ما يحتاج القارئ إلى الوقوف على حالهم فراجعت فيها تقريب التهذيب لابن حجر العسقلانيّ، و تهذيب التهذيب له، و ميزان الاعتدال للذّهبي، و الاكمال في أسماء الرّجال لمحمّد بن عبد اللّه الخطيب، و الاستيعاب لابن عبد البرّ، و حلية الأولياء لأبي نعيم الأصبهانيّ، و الإصابة لتمييز الصحابة لابن حجر. و اللّباب في تهذيب الأنساب للجزري، و المعارف لابن قتيبة الدّينوريّ، و المحبّر لحبيب بن اميّة البغداديّ، و تاريخ بغداد للخطيب، و الجواهر المضيئة لعبد القادر بن أبي الوفاء الحنفي المصريّ.
و كانت ترجمتي لهم وجيزة للتعريف فحسب، و غالبا ذكرت المصدر الّذي أخذت عنه ليكون القارئ على بصيرة من أمره أو راجعه إذا أراد التفصيل.
و لقد لقيت في تنفيذ هذا الأمر تعبا شديدا لم أصادفه في غيره من الكتب الّتي تصدّيت لتحقيقها و تصحيحها.
ثمّ إرشادا للمستفيدين و تسهيلا للباحثين فسّرت ما لعلّه يحتاج إلى البيان من غريب اللّفظ و مشكل اللّغة، و جعلت له فهرسا عامّا لجميع الأحاديث و في كلّ ذلك رائدي الإخلاص و صواي صدق النيّة، و للّه الحمد و المنّة.
و من المؤسف عليه و بالرّغم من جدّنا في التصحيح وقع في الكتاب حين الطبع أغلاط أو اغيلاط جلّها بسبب إهمال المطبعة و سهو النظر و يهون الخطب و لا ينزل بالكتاب عن درجة الاعتبار.
فالمرجوّ من الكرام تصويب الأخطاء، ثمّ صالح الدّعاء. فانّي أتيت بالمقدور و ما هفوت فيه فمن القصور، و العمل خطير، و بضاعتي مزجاة، فمثلي من الإنصاف بمنجاة، إن أريد إلّا الإصلاح، و ما توفيقي إلّا باللّه.