الخصال

الشيخ الصدوق محمد بن علي بن بابويه القمي · الخصال الجزء الاول 1 · الصفحة الأصلية 307 / داخلي 307 من 339

صفحة
[صفحة 307]
فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَ‏ يا أَبَتِ لِمَ تَعْبُدُ ما لا يَسْمَعُ وَ لا يُبْصِرُ وَ لا يُغْنِي عَنْكَ شَيْئاً يا أَبَتِ إِنِّي قَدْ جاءَنِي مِنَ الْعِلْمِ ما لَمْ يَأْتِكَ فَاتَّبِعْنِي أَهْدِكَ صِراطاً سَوِيًّا يا أَبَتِ لا تَعْبُدِ الشَّيْطانَ إِنَّ الشَّيْطانَ كانَ لِلرَّحْمنِ عَصِيًّا يا أَبَتِ إِنِّي أَخافُ أَنْ يَمَسَّكَ عَذابٌ مِنَ الرَّحْمنِ فَتَكُونَ لِلشَّيْطانِ وَلِيًّا (1) وَ دَفَعَ السَّيِّئَةَ بِالْحَسَنَةِ وَ ذَلِكَ لَمَّا قَالَ لَهُ أَبُوهُ‏ أَ راغِبٌ أَنْتَ عَنْ آلِهَتِي يا إِبْراهِيمُ لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ لَأَرْجُمَنَّكَ وَ اهْجُرْنِي مَلِيًّا فَقَالَ فِي جَوَابِ أَبِيهِ‏ سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّي إِنَّهُ كانَ بِي حَفِيًّا (2) وَ التَّوَكُّلُ بَيَانُ ذَلِكَ فِي قَوْلِهِ‏ الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ وَ الَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَ يَسْقِينِ وَ إِذا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ وَ الَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحْيِينِ وَ الَّذِي أَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ‏ (3) ثُمَّ الْحُكْمُ وَ الِانْتِمَاءُ إِلَى الصَّالِحِينَ فِي قَوْلِهِ‏ رَبِّ هَبْ لِي حُكْماً وَ أَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ‏ (4) يَعْنِي بِالصَّالِحِينَ الَّذِينَ لَا يَحْكُمُونَ إِلَّا بِحُكْمِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ لَا يَحْكُمُونَ بِالْآرَاءِ وَ الْمَقَايِيسِ حَتَّى يَشْهَدَ لَهُ مَنْ يَكُونُ بَعْدَهُ مِنَ الْحُجَجِ بِالصِّدْقِ بَيَانُ ذَلِكَ فِي قَوْلِهِ‏ وَ اجْعَلْ لِي لِسانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ‏ (4) أَرَادَ بِهِ هَذِهِ الْأُمَّةَ الْفَاضِلَةَ فَأَجَابَهُ اللَّهُ وَ جَعَلَ لَهُ وَ لِغَيْرِهِ مِنْ أَنْبِيَائِهِ‏ لِسانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ‏ وَ هُوَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ (ع) وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ‏ وَ جَعَلْنا لَهُمْ لِسانَ صِدْقٍ عَلِيًّا (5) وَ الْمِحْنَةُ فِي النَّفْسِ حِينَ جُعِلَ فِي الْمَنْجَنِيقِ وَ قُذِفَ بِهِ فِي النَّارِ ثُمَّ الْمِحْنَةُ فِي الْوَلَدِ حِينَ أُمِرَ بِذَبْحِ ابْنِهِ إِسْمَاعِيلَ ثُمَّ الْمِحْنَةُ بِالْأَهْلِ حِينَ خَلَّصَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ حُرْمَتَهُ مِنْ عَزَازَةِ الْقِبْطِيِّ الْمَذْكُورِ فِي هَذِهِ الْقِصَّةِ (6) ثُمَّ الصَّبْرُ عَلَى سُوءِ خُلُقِ سَارَةَ ثُمَّ اسْتِقْصَارُ النَّفْسِ فِي الطَّاعَةِ فِي قَوْلِهِ‏ وَ لا تُخْزِنِي يَوْمَ يُبْعَثُونَ‏ (7) ثُمَ‏


(1). مريم: 43 الى 46 «أَهْدِكَ صِراطاً سَوِيًّا» أى أوضح لك طريقا مستقيما.

(2). مريم: 47 و 48. أرجمنك باللسان يعنى الشتم و الذم أو بالحجارة حتّى تموت‏ «مَلِيًّا» أى زمانا طويلا. و «حَفِيًّا» أى بارا لطيفا.

(3). الشعراء: 78 الى 82.

(4). الشعراء: 83 و 84.

(5). مريم: 51. عبر باللسان عما يوجد به.

(6). في المعاني «عرارة» و القصة مذكورة في روضة الكافي تحت رقم 560، و عزازة أو عرارة اسم ذلك القبطى.

(7). الشعراء: 87.
التالي الأصلية 307داخلي 307/339 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...