الخصال

الشيخ الصدوق محمد بن علي بن بابويه القمي · الخصال الجزء الاول 1 · صفحة القارئ 51 من 339 · الصفحة الأصلية 51

صفحة
[صفحة 51]
أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ص قَالَ: لَمَّا هَبَطَ نُوحٌ (ع) مِنَ السَّفِينَةِ أَتَاهُ إِبْلِيسُ فَقَالَ لَهُ مَا فِي الْأَرْضِ رَجُلٌ أَعْظَمُ مِنَّةً عَلَيَّ مِنْكَ دَعَوْتَ اللَّهَ عَلَى هَؤُلَاءِ الْفُسَّاقِ فَأَرَحْتَنِي مِنْهُمْ أَ لَا أُعَلِّمُكَ خَصْلَتَيْنِ إِيَّاكَ وَ الْحَسَدَ فَهُوَ الَّذِي عَمِلَ بِي مَا عَمِلَ وَ إِيَّاكَ وَ الْحِرْصَ فَهُوَ الَّذِي عَمِلَ بِآدَمَ مَا عَمِلَ.


أخوف ما يخاف على الناس خصلتان‏


62- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْأَسَدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عِمْرَانَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الزُّهْرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي عَلِيٍّ اللَّهَبِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص‏ إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَى أُمَّتِيَ الْهَوَى وَ طُولُ الْأَمَلِ أَمَّا الْهَوَى فَإِنَّهُ يَصُدُّ عَنِ الْحَقِّ وَ أَمَّا طُولُ الْأَمَلِ فَيُنْسِي الْآخِرَةَ وَ هَذِهِ الدُّنْيَا قَدِ ارْتَحَلَتْ مُدْبِرَةً وَ هَذِهِ الْآخِرَةُ قَدِ ارْتَحَلَتْ مُقْبِلَةً وَ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا بَنُونَ فَإِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَكُونُوا مِنْ أَبْنَاءِ الْآخِرَةِ وَ لَا تَكُونُوا مِنْ أَبْنَاءِ الدُّنْيَا فَافْعَلُوا فَإِنَّكُمْ الْيَوْمَ فِي دَارِ عَمَلٍ وَ لَا حِسَابَ وَ أَنْتُمْ غَداً فِي دَارِ حِسَابٍ وَ لَا عَمَلَ.

63- حَدَّثَنَا أَبِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْعَطَّارُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ أَبَانِ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ عَنْ سُلَيْمِ بْنِ قَيْسٍ الْهِلَالِيِّ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (ع) عَنِ النَّبِيِّ ص أَنَّهُ قَالَ فِي كَلَامٍ لَهُ‏ الْعُلَمَاءُ رَجُلَانِ رَجُلٌ عَالِمٌ آخِذٌ بِعِلْمِهِ فَهَذَا نَاجٍ وَ رَجُلٌ عَالِمٌ تَارِكٌ لِعِلْمِهِ فَهَذَا هَالِكٌ وَ إِنَّ أَهْلَ النَّارِ لَيَتَأَذَّوْنَ بِرِيحِ الْعَالِمِ التَّارِكِ لِعِلْمِهِ وَ إِنَّ أَشَدَّ أَهْلِ النَّارِ نَدَامَةً وَ حَسْرَةً رَجُلٌ دَعَا عَبْداً إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَاسْتَجَابَ لَهُ وَ قَبِلَ مِنْهُ وَ أَطَاعَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ فَأَدْخَلَهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ وَ أَدْخَلَ الدَّاعِيَ النَّارَ بِتَرْكِهِ عِلْمَهُ وَ اتِّبَاعِهِ الْهَوَى ثُمَّ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (ع) أَلَا إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمْ خَصْلَتَيْنِ‏ (1) اتِّبَاعُ الْهَوَى وَ طُولُ الْأَمَلِ أَمَّا اتِّبَاعُ الْهَوَى فَيَصُدُّ عَنِ الْحَقِّ وَ طُولُ الْأَمَلِ يُنْسِي الْآخِرَةَ.

(1). كذا في جميع النسخ التي بأيدينا و القياس «خصلتان».
التالي ص 51/339 — الأصلية 51 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...