الخصال

الشيخ الصدوق محمد بن علي بن بابويه القمي · الخصال الجزء الاول 1 · صفحة 616 من 665

صفحة
حَدِيثاً وَ لَقَدْ جَهَدْتَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ جَهْدَكَ وَ أَجْلَبْتَ عَلَيْهِ بِخَيْلِكَ وَ رَجِلِكَ حَتَّى إِذَا غَلَبَكَ اللَّهُ عَلَى أَمْرِكَ وَ رَدَّ كَيْدَكَ فِي نَحْرِكَ وَ أَوْهَنَ قُوَّتَكَ وَ أَكْذَبَ أُحْدُوثَتَكَ نُزِعْتَ وَ أَنْتَ حَسِيرٌ ثُمَّ كِدْتَ بِجَهْدِكَ لِعَدَاوَةِ أَهْلِ بَيْتِ نَبِيِّهِ مِنْ بَعْدِهِ لَيْسَ بِكَ فِي ذَلِكَ حُبُّ مُعَاوِيَةَ وَ لَا آلِ مُعَاوِيَةَ إِلَّا الْعَدَاوَةَ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ لِرَسُولِهِ ص مَعَ بُغْضِكَ وَ حَسَدِكَ الْقَدِيمِ لِأَبْنَاءِ عَبْدِ مَنَافٍ وَ مَثَلُكَ فِي ذَلِكَ كَمَا قَالَ الْأَوَّلُ‏


تَعَرَّضَ لِي عَمْرٌو وَ عَمْرٌو خَزَايَةٌ* * * تَعَرُّضَ ضَبْعِ الْقَفْرِ لِلْأَسَدِ الْوَرْدِ


فَمَا هُوَ لِي نِدٌّ فَأَشْتُمَ عِرْضَهُ‏* * * وَ لَا هُوَ لِي عَبْدٌ فَأَبْطِشَ بِالْعَبْدِ


فَتَكَلَّمَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ فَقَطَعَ عَلَيْهِ مُعَاوِيَةُ وَ قَالَ أَمَا وَ اللَّهِ يَا عَمْرُو مَا أَنْتَ مِنْ رِجَالِهِ فَإِنْ شِئْتَ فَقُلْ وَ إِنْ شِئْتَ فَدَعْ فَاغْتَنَمَهَا عَمْرٌو وَ سَكَتَ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ دَعْهُ يَا مُعَاوِيَةُ فَوَ اللَّهِ لَأَسِمَنَّهُ بِمِيسَمٍ يَبْقَى عَلَيْهِ عَارُهُ وَ شَنَارُهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ تَتَحَدَّثُ بِهِ الْإِمَاءُ وَ الْعَبِيدُ وَ يُتَغَنَّى بِهِ فِي الْمَجَالِسِ وَ يُتَحَدَّثُ بِهِ فِي الْمَحَافِلِ ثُمَّ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَا عَمْرُو وَ ابْتَدَأَ


(1). الذرب: سليط اللسان، و الجاد من كل شي‏ء.

(2). اللحاء: قشرة الشجرة أو العصا مثل يضرب في المتصافيين المتحابين لا يحسن ان يدخل الإنسان بينهما بشر. و في المثل «و لا تدخلن بين العصا و لحائها».

(3). هذا وهم من الراوي لان الآية نزلت في أبيه العاص بن وائل السهمى.
التالي ص 616/665 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...