الخصال

الشيخ الصدوق محمد بن علي بن بابويه القمي · الخصال الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 536 / داخلي 197 من 441

صفحة
[صفحة 536]
وَ صَوْمُ يَوْمِ الشَّكِّ أُمِرْنَا بِهِ وَ نُهِينَا عَنْهُ أُمِرْنَا أَنْ نَصُومَهُ مَعَ شَعْبَانَ وَ نُهِينَا أَنْ يَنْفَرِدَ الرَّجُلُ بِصِيَامِهِ‏ (1) فِي الْيَوْمِ الَّذِي يَشُكُّ فِيهِ النَّاسُ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ صَامَ مِنْ شَعْبَانَ شَيْئاً كَيْفَ يَصْنَعُ قَالَ يَنْوِي لَيْلَةَ الشَّكِّ أَنَّهُ صَائِمٌ مِنْ شَعْبَانَ فَإِنْ كَانَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ أَجْزَأَ عَنْهُ وَ إِنْ كَانَ مِنْ شَعْبَانَ لَمْ يُضِرَّ قُلْتُ وَ كَيْفَ يُجْزِئُ صَوْمُ تَطَوُّعٍ عَنْ فَرِيضَةٍ فَقَالَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا صَامَ يَوْماً مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ تَطَوُّعاً وَ هُوَ لَا يَدْرِي وَ لَا يَعْلَمُ أَنَّهُ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ ثُمَّ عَلِمَ بَعْدَ ذَلِكَ أَجْزَأَ عَنْهُ لِأَنَّ الْفَرْضَ إِنَّمَا وَقَعَ عَلَى الْيَوْمِ بِعَيْنِهِ وَ صَوْمُ الْوِصَالِ حَرَامٌ‏ (2) وَ صَوْمُ الصَّمْتِ حَرَامٌ وَ صَوْمُ النَّذْرِ لِلْمَعْصِيَةِ حَرَامٌ وَ صَوْمُ الدَّهْرِ حَرَامٌ‏ (3) وَ أَمَّا الصَّوْمُ الَّذِي صَاحِبُهُ فِيهِ بِالْخِيَارِ فَصَوْمُ يَوْمِ الْجُمُعَةِ وَ الْخَمِيسِ وَ الْإِثْنَيْنِ وَ صَوْمُ أَيَّامِ الْبِيضِ وَ صَوْمُ سِتَّةِ أَيَّامٍ مِنْ شَوَّالٍ بَعْدَ شَهْرِ رَمَضَانَ وَ يَوْمِ عَرَفَةَ وَ يَوْمِ‏


(1). الظاهر أن المراد بصيامه أن ينويه من رمضان من بين سائر الناس من غير أن يصحّ أنه منه و الظاهر أن الراوي لم يتفطن لذلك و زعم أن مراده (عليه السلام) أنه لا يجوز صيامه إذا لم يصم جميع شعبان فأجابه (عليه السلام) بما يظهر فساد وهمه.

(2). ذهب الشيخ في النهاية و أكثر الأصحاب إلى أن معناه أن ينوى صوم يوم و ليلة إلى السحر و ذهب (ره) أيضا فى الاقتصاد و ابن إدريس إلى أن معناه أن يصوم يومين مع ليلة بينهما و انما يحرم تأخير العشاء إلى السحر إذا نوى كونه جزءا من الصوم أما لو أخره الصائم بغير نيّة فإنه لا يحرم فيها، قطع به الأصحاب و الاحتياط يقتضي اجتناب ذلك. و أما صوم الصمت فهو أن ينوى الصوم ساكتا و قد أجمع الأصحاب على تحريمه. كذا قال العلامة المجلسى (ره) فى المرآة.

(3). حرمة صوم الدّهر إما لاشتماله على الأيام المحرمة إن كان المراد كل السنة و إن كان المراد ما سوى الأيام المحرمة فلعله انما يحرم إذا صام على اعتقاد أنه سنة مؤكدة فإنه يقتضي الافتراء على اللّه تعالى و يمكن حمله على الكراهة أو التقية لاشتهار الخبر بهذا المضمون بين العامة (المرآة).
التالي الأصلية 536داخلي 197/441 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...