الخصال

الشيخ الصدوق محمد بن علي بن بابويه القمي · الخصال الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 373 / داخلي 34 من 441

صفحة
[صفحة 373]
لَعَلَّ فُلَاناً يَقُولُ فِيهَا نَعَمْ وَ فُلَاناً يَقُولُ لَا فَيَئُولُ ذَلِكَ مِنَ الْقَوْلِ إِلَى الْفِعْلِ وَ جَمَاعَةٍ مِنْ خَوَاصِّ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ ص أَعْرِفُهُمْ بِالنُّصْحِ لِلَّهِ وَ لِرَسُولِهِ وَ لِكِتَابِهِ وَ دِينِهِ الْإِسْلَامِ يَأْتُونِّي عَوْداً وَ بَدْءاً (1) وَ عَلَانِيَةً وَ سِرّاً فَيَدْعُونِّي إِلَى أَخْذِ حَقِّي وَ يَبْذُلُونَ أَنْفُسَهُمْ فِي نُصْرَتِي لِيُؤَدُّوا إِلَيَّ بِذَلِكَ بَيْعَتِي فِي أَعْنَاقِهِمْ فَأَقُولُ رُوَيْداً وَ صَبْراً قَلِيلًا لَعَلَّ اللَّهَ يَأْتِينِي بِذَلِكَ عَفْواً بِلَا مُنَازَعَةٍ وَ لَا إِرَاقَةِ الدِّمَاءِ فَقَدِ ارْتَابَ كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ بَعْدَ وَفَاةِ النَّبِيِّ ص وَ طَمِعَ فِي الْأَمْرِ بَعْدَهُ مَنْ لَيْسَ لَهُ بِأَهْلٍ فَقَالَ كُلُّ قَوْمٍ مِنَّا أَمِيرٌ وَ مَا طَمِعَ الْقَائِلُونَ فِي ذَلِكَ إِلَّا لِتَنَاوُلِ غَيْرِيَ الْأَمْرَ فَلَمَّا دَنَتْ وَفَاةُ الْقَائِمِ‏ (2) وَ انْقَضَتْ أَيَّامُهُ صَيَّرَ الْأَمْرَ بَعْدَهُ لِصَاحِبِهِ فَكَانَتْ هَذِهِ أُخْتَ أُخْتِهَا وَ مَحَلُّهَا مِنِّي مِثْلَ مَحَلِّهَا وَ أَخَذَ مِنِّي مَا جَعَلَهُ اللَّهُ لِي فَاجْتَمَعَ إِلَيَّ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ ص مِمَّنْ مَضَى وَ مِمَّنْ بَقِيَ مِمَّنْ أَخَّرَهُ اللَّهُ‏ (3) مَنِ اجْتَمَعَ فَقَالُوا لِي فِيهَا مِثْلَ الَّذِي قَالُوا فِي أُخْتِهَا فَلَمْ يَعْدُ قَوْلِيَ الثَّانِي قَوْلِيَ الْأَوَّلَ صَبْراً وَ احْتِسَاباً وَ يَقِيناً وَ إِشْفَاقاً مِنْ أَنْ تَفْنَى عُصْبَةٌ تَأَلَّفَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ص بِاللِّينِ مَرَّةً وَ بِالشِّدَّةِ أُخْرَى وَ بِالنُّذُرِ مَرَّةً (4) وَ بِالسَّيْفِ أُخْرَى حَتَّى لَقَدْ كَانَ مِنْ تَأَلُّفِهِ لَهُمْ أَنْ كَانَ النَّاسُ فِي الْكَرِّ وَ الْفِرَارِ (5) وَ الشِّبَعِ وَ الرَّيِّ وَ اللِّبَاسِ وَ الْوِطَاءِ وَ الدِّثَارِ (6) وَ نَحْنُ أَهْلُ بَيْتِ مُحَمَّدٍ ص لَا سُقُوفَ لِبُيُوتِنَا وَ لَا أَبْوَابَ وَ لَا سُتُورَ إِلَّا الْجَرَائِدُ وَ مَا أَشْبَهَهَا وَ لَا وِطَاءَ لَنَا وَ لَا دِثَارَ عَلَيْنَا يَتَدَاوَلُ الثَّوْبَ الْوَاحِدَ فِي الصَّلَاةِ أَكْثَرُنَا وَ نَطْوِي‏


(1). يقال: رجع عودا على بدء أي لم يتم ذهابه حتّى وصله برجوعه.

(2). أي القائم بعد الرسول (صلّى اللّه عليه و آله) يعنى أبا بكر.

(3). في البحار و بعض النسخ «من مضى (رحمه اللّه) و من بقى ممن أخره اللّه».

(4). في بعض النسخ و البحار «بالبذل مرة».

(5). كذا. و لعلّ المراد الاخذ و الجرّ. و يحتمل أن يكون تصحيف الكزم و القزم- بالمعجمتين- كما قاله العلّامة المجلسيّ، و الكزم بالتحريك-: شدة الاكل، و القزم:

اللوم و الشحّ.


(6). الوطاء خلاف الغطاء اي ما تفترشه، و الدثار: الثوب الذي يستدفأ به من فوق الشعار، و ما يتغطى به النائم.
التالي الأصلية 373داخلي 34/441 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...