الشيخ الصدوق محمد بن علي بن بابويه القمي · الخصال الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 495 / داخلي 156 من 441
صفحة
[صفحة 495] غيرهما لتعذر مشاهدتهما و النظر إليهما لأنهما دابتان في البحر المطيف بالدنيا بحيث لا تبلغه سفينة و لا تعمل فيه حيلة و ما كان الله عز و جل ليمسخ العصاة أنوارا مضيئة يهتدى بها في البر و البحر ثم يبقيهما ما بقيت السماء و الأرض و المسوخ لم تبق أكثر من ثلاثة أيام حتى ماتت و لم تتوالد و هذه الحيوانات التي تسمى المسوخ فالمسوخية لها اسم مستعار مجازي بل هي مثل ما مسخ الله عز و جل على صورتها قوما عصوه و استحقوا بعصيانهم تغيير ما بهم من نعمة و حرم الله تبارك و تعالى لحومها لكيلا ينتفع بها و لا يستخف بعقوبتها حكيت لي هذه الحكاية عن أبي الحسين محمد بن جعفر الأسدي رضي الله عنه
(1). المشهور بين الاصحاب بلوغ الصبى بتمام خمس عشرة سنة، و قيل بتمام أربع عشرة سنة، و قال في الشرائع: و في أخرى (أى رواية) اذا بلغ عشرا و كان بصيرا أو بلغ خمسة أشبار جازت وصيته و اقتص منه و اقيمت عليه الحدود الكاملة.