الخصال

الشيخ الصدوق محمد بن علي بن بابويه القمي · الخصال الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 621 / داخلي 282 من 441

[صفحة 621]
أَيْقَنَ بِالْخَلَفِ جَادَ بِالْعَطِيَّةِ مَنْ ضَرَبَ يَدَيْهِ عَلَى فَخِذَيْهِ عِنْدَ مُصِيبَةٍ حَبِطَ أَجْرُهُ أَفْضَلُ أَعْمَالِ الْمَرْءِ انْتِظَارُ الْفَرَجِ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مَنْ أَحْزَنَ وَالِدَيْهِ فَقَدْ عَقَّهُمَا اسْتَنْزِلُوا الرِّزْقَ بِالصَّدَقَةِ ادْفَعُوا أَمْوَاجَ الْبَلَاءِ عَنْكُمْ بِالدُّعَاءِ قَبْلَ وُرُودِ الْبَلَاءِ فَوَ الَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ وَ بَرَأَ النَّسَمَةَ لَلْبَلَاءُ أَسْرَعُ إِلَى الْمُؤْمِنِ مِنِ انْحِدَارِ السَّيْلِ مِنْ أَعْلَى التُّلْعَةِ (1) إِلَى أَسْفَلِهَا وَ مِنْ رَكْضِ الْبَرَاذِينِ سَلُوا اللَّهَ الْعَافِيَةَ مِنْ جَهْدِ الْبَلَاءِ فَإِنَّ جَهْدَ الْبَلَاءِ ذَهَابُ الدِّينِ السَّعِيدُ مَنْ وُعِظَ بِغَيْرِهِ فَاتَّعَظَ رُوضُوا أَنْفُسَكُمْ عَلَى الْأَخْلَاقِ الْحَسَنَةِ فَإِنَّ الْعَبْدَ الْمُسْلِمَ يَبْلُغُ بِحُسْنِ خُلُقِهِ دَرَجَةَ الصَّائِمِ الْقَائِمِ مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ وَ هُوَ يَعْلَمُ أَنَّهَا حَرَامٌ سَقَاهُ اللَّهُ مِنْ طِينَةِ خَبَالٍ‏ (2) وَ إِنْ كَانَ مَغْفُوراً لَهُ لَا نَذْرَ فِي مَعْصِيَةٍ وَ لَا يَمِينَ فِي قَطِيعَةٍ الدَّاعِي بِلَا عَمَلٍ كَالرَّامِي بِلَا وَتَرٍ لِتَطَيَّبِ الْمَرْأَةُ الْمُسْلِمَةُ لِزَوْجِهَا الْمَقْتُولُ دُونَ مَالِهِ شَهِيدٌ الْمَغْبُونُ غَيْرُ مَحْمُودٍ وَ لَا مَأْجُورٍ لَا يَمِينَ لِوَلَدٍ مَعَ وَالِدِهِ وَ لَا لِلْمَرْأَةِ مَعَ زَوْجِهَا (3) لَا صَمْتَ يَوْماً إِلَى اللَّيْلِ إِلَّا بِذِكْرِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ لَا تَعَرُّبَ بَعْدَ الْهِجْرَةِ وَ لَا هِجْرَةَ بَعْدَ الْفَتْحِ تَعَرَّضُوا لِلتِّجَارَةِ فَإِنَّ فِيهَا غِنًى لَكُمْ عَمَّا فِي أَيْدِي النَّاسِ وَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يُحِبُّ الْعَبْدَ الْمُحْتَرِفَ الْأَمِينَ‏ (4) لَيْسَ عَمَلٌ أَحَبَّ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مِنَ الصَّلَاةِ فَلَا يَشْغَلَنَّكُمْ عَنْ أَوْقَاتِهَا شَيْ‏ءٌ مِنْ أُمُورِ الدُّنْيَا فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ ذَمَّ أَقْوَاماً فَقَالَ‏ الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ ساهُونَ‏ (5) يَعْنِي أَنَّهُمْ غَافِلُونَ اسْتَهَانُوا بِأَوْقَاتِهَا اعْلَمُوا أَنَّ صَالِحِي عَدُوِّكُمْ يُرَائِي بَعْضُهُمْ بَعْضاً وَ لَكِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَا يُوَفِّقُهُمْ وَ لَا يَقْبَلُ إِلَّا مَا كَانَ لَهُ خَالِصاً الْبِرُّ لَا يَبْلَى وَ الذَّنْبُ لَا يُنْسَى وَ اللَّهُ الْجَلِيلُ‏ مَعَ الَّذِينَ‏


(1). التلعة- بضم التاء المثناة الفوقية-: ما علا من الأرض.

(2). الخبال في الأصل الفساد و يكون في الافعال و الأبدان و العقول، و فسر طينة الخبال بصديد أهل النار و ما يخرج من فروج الزناة فيجتمع ذلك في جهنم فيشربه أهل النار.

(3). أي بدون اذنهما.

(4). الاحتراف: الاكتساب.

(5). الماعون: 5.
التالي الأصلية 621داخلي 282/441 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...