الخصال

الشيخ الصدوق محمد بن علي بن بابويه القمي · الخصال الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 487 / داخلي 148 من 441

[صفحة 487]
الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ الزَّمَانَ قَدِ اسْتَدَارَ فَهُوَ الْيَوْمَ كَهَيْئَتِهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرَضِينَ وَ إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنا عَشَرَ شَهْراً فِي كِتابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ‏ اللَّهُ‏ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ مِنْها أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ‏ رَجَبُ مُضَرَ الَّذِي بَيْنَ جُمَادَى وَ شَعْبَانَ‏ (1) وَ ذُو الْقَعْدَةِ وَ ذُو الْحِجَّةِ وَ الْمُحَرَّمُ‏ فَلا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ‏ فَإِنَّ النَّسِي‏ءَ زِيادَةٌ فِي الْكُفْرِ يُضَلُّ بِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا يُحِلُّونَهُ عاماً وَ يُحَرِّمُونَهُ عاماً لِيُواطِؤُا عِدَّةَ ما حَرَّمَ اللَّهُ‏ وَ كَانُوا يُحَرِّمُونَ الْمُحَرَّمَ عَاماً وَ يَسْتَحِلُّونَ صفر [صَفَراً] وَ يُحَرِّمُونَ صفر [صَفَراً] عَاماً وَ يَسْتَحِلُّونَ الْمُحَرَّمَ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ يَئِسَ أَنْ يُعْبَدَ فِي بِلَادِكُمْ آخِرَ الْأَبَدِ وَ رَضِيَ مِنْكُمْ بِمُحَقَّرَاتِ الْأَعْمَالِ أَيُّهَا النَّاسُ مَنْ كَانَتْ عِنْدَهُ وَدِيعَةٌ فَلْيُؤَدِّهَا إِلَى مَنِ ائْتَمَنَهُ عَلَيْهَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ النِّسَاءَ عِنْدَكُمْ عَوَانٍ‏ (2) لَا يَمْلِكْنَ لِأَنْفُسِهِنَّ ضَرّاً وَ لَا نَفْعاً أَخَذْتُمُوهُنَّ بِأَمَانَةِ اللَّهِ وَ اسْتَحْلَلْتُمْ فُرُوجَهُنَّ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ فَلَكُمْ عَلَيْهِنَّ حَقٌّ وَ لَهُنَّ عَلَيْكُمْ حَقٌّ وَ مِنْ حَقِّكُمْ عَلَيْهِنَّ أَنْ لَا يُوطِئْنَ فُرُشَكُمْ وَ لَا يَعْصِينَكُمْ فِي مَعْرُوفٍ فَإِذَا فَعَلْنَ ذَلِكَ فَلَهُنَ‏ رِزْقُهُنَّ وَ كِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ‏ وَ لَا تَضْرِبُوهُنَّ أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي قَدْ تَرَكْتُ فِيكُمْ مَا إِنْ أَخَذْتُمْ بِهِ لَنْ تَضِلُّوا- كِتَابَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَاعْتَصِمُوا بِهِ يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَيُّ يَوْمٍ هَذَا قَالُوا يَوْمٌ حَرَامٌ ثُمَّ قَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ فَأَيُّ شَهْرٍ هَذَا قَالُوا شَهْرٌ حَرَامٌ قَالَ أَيُّهَا النَّاسُ أَيُّ بَلَدٍ هَذَا قَالُوا بَلَدٌ حَرَامٌ قَالَ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ حَرَّمَ عَلَيْكُمْ دِمَاءَكُمْ وَ أَمْوَالَكُمْ وَ أَعْرَاضَكُمْ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا فِي شَهْرِكُمْ هَذَا فِي بَلَدِكُمْ هَذَا إِلَى يَوْمِ تَلْقَوْنَهُ أَلَا فَلْيُبَلِّغْ شَاهِدُكُمْ غَائِبَكُمْ لَا نَبِيَّ بَعْدِي وَ لَا أُمَّةَ بَعْدَكُمْ ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى إِنَّهُ لَيُرَى بَيَاضُ إِبْطَيْهِ ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ اشْهَدْ أَنِّي قَدْ بَلَّغْتُ.


64- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ مَاجِيلَوَيْهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ رَفَعَهُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏ إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنا عَشَرَ شَهْراً فِي كِتابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ‏ قَالَ الْمُحَرَّمُ وَ صَفَرٌ وَ رَبِيعٌ الْأَوَّلُ وَ رَبِيعٌ الْآخِرُ وَ جُمَادَى الْأُولَى وَ جُمَادَى الْآخِرَةُ وَ رَجَبٌ‏

(1). انما قيده بمضر لان ربيعة كانت تحرم رمضان و تسميه رجبا، فبين (ص) أنه رجب مضر لا رجب ربيعة و أنّه الذي بين جمادى و شعبان.

(2). جمع عانية، و العانى الاسير.
التالي الأصلية 487داخلي 148/441 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...