(1). هذا الحديث الشريف أخرجه أبو يعلى في مسنده بتقديم و تأخير و فيه «و من صام منه عشرة أيّام لم يسأل اللّه شيئا الا أعطاه، و من صام خمسة عشر يوما نادى مناد في السماء قد غفر لك ما مضى فاستأنف العمل و من زاد زاده اللّه». و اعلم أن محدثى العامّة و أرباب صحاحهم لم يعقدوا في كتبهم بابا لفضل صوم رجب و لم يخرجوا حديثا في فضله غير ما عن أبي يعلى كما في الزوائد، نعم اخرج ابن ماجه بسند ضعيف عندهم حديثا عن ابن عبّاس قال: «ان النبيّ صلّى اللّه عليه و سلم نهى عن صيام رجب» و لعلّ السرّ في ذلك رعاية رأى الخليفة و قد روى الطبراني في الاوسط بإسناده عن خرشة بن الحرّ قال «رأيت عمر بن الخطّاب يضرب أكف الرجال في صوم رجب حتّى يضعوها في الطعام و يقول: رجب و ما رجب انما رجب شهر كان يعظمه أهل الجاهليّة فلما جاء الإسلام ترك» و ما أدرى ما يفعل الخليفة بالآية الشريفة حيث يقول: