(1). قال النجاشيّ- رحمة اللّه عليه-: على بن الحسن بن عليّ بن فضال أبو الحسن كان فقيه أصحابنا بالكوفة و وجههم و ثقتهم و عارفهم بالحديث و المسموع قوله فيه، سمع منه شيئا كثيرا، و لم يعثر له على زلّة فيه، و لا ما يشينه، و قلّ ما روى عن ضعيف. و كان فطحيا، و لم يرو عن أبيه شيئا، و قال: كنت أقابله و سنّى ثمان عشرة سنة بكتبه و لا أفهم اذ ذاك الروايات و لا أستحلّ أن أرويها عنه. و روى عن أخويه عن أبيهما و ذكر أحمد بن- الحسين (يعنى ابن الغضائري) (رحمه اللّه) أنّه رأى نسخة أخرجها أبو جعفر بن بابويه و قال:
حدّثنا محمّد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقانى قال: حدّثنا أحمد بن محمّد بن سعيد قال حدّثنا عليّ بن الحسن بن فضال عن أبيه عن الرضا (عليه السلام) و لا يعرف الكوفيون هذه النسخة و لا رويت من غير هذا الطريق. و قد صنّف كتبا كثيرة منها ما وقع الينا. ثم عد الكتب- الخ.
و قال الفاضل المحقق التستريّ: و يمكن الجمع بان عليّ بن الحسن بن فضال كان لا يستحل ذلك أولا و استحله أخيرا لان أباه كان يقابل معه كتبه و ذلك يكفى في الرواية لأنّها كالشهادة في كون العبرة فيها وقت الأداء لا التحمل فعدم فهمه يومئذ غير مضر و حينئذ فالكوفيون رأوا قوله الأول و القميون عمله الأخير. و قال الشهيد في موضع من المسالك في رواية «فيها قصور من حيث السند لأن في طريقها عليّ بن الحسن بن فضال و هو فطحى». و عنونه ابن داود في قسم المجروحين و لكن الشيخ (ره) قال في الفهرست: «على بن الحسن بن فضال فطحى المذهب ثقة كوفيّ كثير العلم، واسع الرواية و الاخبار، جيد التصانيف غير معاند، و كان قريب الامر الى أصحابنا الإماميّة و القائلين بالاثنى عشر- اه». أقول: و يحتمل على بعد سقوط «عن أخيه» من قلم النسّاخ في النسخة التي رآها ابن الغضائري.