الشيخ الصدوق محمد بن علي بن بابويه القمي · الخصال الجزء الثاني 2 · صفحة القارئ 190 من 441 · الصفحة الأصلية 529
صفحة
[صفحة 529] و المفوضة لعنهم الله بأنهم يقولون إنهم لم يقتلوا على الحقيقة و إنما شبه للناس أمرهم و كذبوا ما شبه أمر أحد من أنبياء الله و حججه على الناس إلا أمر عيسى ابن مريم (ع) وحده لأنه رفع من الأرض حيا و قبض روحه بين السماء و الأرض ثم رفع إلى السماء و رد عليه روحه و ذلك قول الله عز و جل إِذْ قالَ اللَّهُ يا عِيسى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَ رافِعُكَ إِلَيَ (1) و قال عز و جل حكاية عما يقول عيسى يوم القيامة وَ كُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً ما دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَ أَنْتَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ (2) و يقول المتجاوزون للحد في أمر الأئمة (ع) إنه إن جاز أن يشبه أمر عيسى للناس فلم لا يجوز أن يشبه أمرهم أيضا و الذي يجب أن يقال لهم إن عيسى هو مولود من غير أب فلم لا يجوز أن يكونوا مولودين من غير أب و إنهم لا يجسرون على إظهار مذهبهم لعنهم الله في ذلك و متى جاز أن يكون جميع أنبياء الله و حججه (ع) مولودين من الآباء و الأمهات و كان عيسى من بينهم مولودا من غير أب جاز أن يشبه أمره للناس دون أمر غيره من الأنبياء و الحجج (ع) كما جاز أن يولد من غير أب دونهم و إنما أراد الله عز و جل أن يجعل أمره آية و علامة ليعلم بذلك أَنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
(3). كذا في الفقيه أيضا و ذكر الرجاليّون معاذ بن كثير تحت عنوان و قالوا: معاذ ابن كثير الكسائى من أصحاب الصادق (عليه السلام) و خاصّته و بطانته و ثقاته الفقهاء الصالحين. و-