الخصال

الشيخ الصدوق محمد بن علي بن بابويه القمي · الخصال الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 557 / داخلي 218 من 441

صفحة
[صفحة 557]
وَ لَكِنَّ جَبْرَئِيلَ أَمْلَاهُ عَلَيْكَ غَيْرِي قَالُوا اللَّهُمَّ لَا قَالَ نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ نَادَى لَهُ مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ لَا سَيْفَ إِلَّا ذُو الْفَقَارِ وَ لَا فَتَى إِلَّا عَلِيٌّ غَيْرِي قَالُوا اللَّهُمَّ لَا قَالَ نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص كَمَا قَالَ لِي لَوْ لَا أَنْ أَخَافَ أَنْ لَا يَبْقَى أَحَدٌ إِلَّا قَبَضَ مِنْ أَثَرِكَ قَبْضَةً يَطْلُبُ بِهَا الْبَرَكَةَ لِعَقِبِهِ مِنْ بَعْدِهِ‏ (1) لَقُلْتُ فِيكَ قَوْلًا لَا يَبْقَى أَحَدٌ إِلَّا قَبَضَ مِنْ أَثَرِكَ قَبْضَةً غَيْرِي فَقَالُوا اللَّهُمَّ لَا قَالَ نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص احْفَظِ الْبَابَ فَإِنَّ زُوَّاراً مِنَ الْمَلَائِكَةِ يَزُورُونِي فَلَا تَأْذَنْ لِأَحَدٍ مِنْهُمْ فَجَاءَ عُمَرُ فَرَدَدْتُهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَ أَخْبَرْتُهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص مُحْتَجَبٌ وَ عِنْدَهُ زُوَّارٌ مِنَ الْمَلَائِكَةِ وَ عِدَّتُهُمْ كَذَا وَ كَذَا ثُمَّ أَذِنْتُ لَهُ فَدَخَلَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي قَدْ جِئْتُكَ غَيْرَ مَرَّةٍ كُلَّ ذَلِكَ يَرُدُّنِي عَلِيٌّ وَ يَقُولُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص مُحْتَجَبٌ وَ عِنْدَهُ زُوَّارٌ مِنَ الْمَلَائِكَةِ وَ عِدَّتُهُمْ كَذَا وَ كَذَا فَكَيْفَ عَلِمَ بِالْعِدَّةِ أَ عَايَنَهُمْ فَقَالَ لَهُ يَا عَلِيُّ قَدْ صَدَقَ كَيْفَ عَلِمْتَ بِعِدَّتِهِمْ فَقُلْتُ اخْتَلَفَتْ عَلَيَّ التَّحِيَّاتُ وَ سَمِعْتُ الْأَصْوَاتَ فَأَحْصَيْتُ الْعَدَدَ قَالَ صَدَقْتَ فَإِنَّ فِيكَ سُنَّةً مِنْ أَخِي عِيسَى فَخَرَجَ عُمَرُ وَ هُوَ يَقُولُ ضَرَبَهُ لِابْنِ مَرْيَمَ مَثَلًا فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ‏ وَ لَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا إِذا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ‏ قَالَ يَضِجُّونَ‏ وَ قالُوا أَ آلِهَتُنا خَيْرٌ أَمْ هُوَ ما ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلًا بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ إِنْ هُوَ إِلَّا عَبْدٌ أَنْعَمْنا عَلَيْهِ وَ جَعَلْناهُ مَثَلًا لِبَنِي إِسْرائِيلَ وَ لَوْ نَشاءُ لَجَعَلْنا مِنْكُمْ مَلائِكَةً فِي الْأَرْضِ يَخْلُفُونَ‏ (2) غَيْرِي قَالُوا اللَّهُمَّ لَا قَالَ نَشَدْتُكُمْ‏


(1). قال العلّامة المجلسيّ- (رحمه اللّه)-: ظاهره عدم جواز الاستشفاء و التبرك بتراب قدم الامام (عليه السلام) و هو بعيد، و لعله ذكر هذا و أراد لوازمه و هو الغلوّ و الاعتقاد بالالوهية كما ورد في أخبار أخر «لو لا ان يقول فيك طوائف من امتى ما قالت النصارى في عيسى بن مريم لقلت فيك قولا لم يمرّ بملاء الا اخذوا التراب من تحت قدميك يستشفعون به» أو هو مبنى على أن وضوح الامر بهذا الحدّ ينافى الابتلاء الذي لا بدّ منه في التكليف. و الأول أظهر. انتهى.

(2). الزخرف: 58 الى 61.
التالي الأصلية 557داخلي 218/441 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...